التأكيد على أهمية اعتماد مساق السلامة الصحفية في الجامعات الفلسطينية

أوصى المشاركون في المؤتمر التدريبي الذي نظمته نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومنظمة التربية والعلوم والثقافة الدولية "اليونسكو" العالمية، اليوم الجمعة، بضرورة الشروع في تدريس مساق السلامة الصحفية في الجامعات الفلسطينية، فيما أعلنت رئيسة دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت جمان قنيص، عن البدء في تدريس المساق ابتداء من الفصل المقبل.

وانقسم المشاركون في التدريب إلى أربع مجموعات عمل، تخصص كل واحد منها بمناقشة جزء من أجزاء مساق "السلامة الصحفية" على مدار التدريب الذي أقيم ما بين الخامس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري، في قرية أريحا السياحية.

وناقش ممثلو دوائر الصحافة والإعلام في الجامعات المقرر التعليمي المقترح من قبل "اليونسكو". وأكدوا أنه يشكل أرضية مناسبة لتدريس المساق، مع منح المدرس فرصة لمواءمة المادة مع خصوصية الحالة الفلسطينية، وخصوصا على صعيد عرض الأمثلة، وربط السلامة الصحفية بالواقع بتعقيداته في ظل الاحتلال واستمرار الانقسام وغيره.

ودرب في هذا المؤتمر التدريبي عدد من المدربين المحليين والدوليين من أبرزهم: المدربة الفنلندية بريتا يوبي، والخبيرة في علاج الصدمات النفسية، والأزمات نجاح الخطيب، والخبير في الأمن الرقمي إبراهيم أبو بكر، وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين ومسؤول ملف التدريب في النقابة منتصر حمدان.

كما قدم كل من المتحدث باسم الشرطة المقدم لؤي ارزيقات، والمقدم إسماعيل حنايشة من الشرطة الخاصة مجموعة من النصائح للأكاديميين المشاركين حتى يتم تعريف الطلبة بالمعلومات الخاصة بالسلامة الصحفية عند تغطية الأزمات، والنزاعات، وفض التجمعات.

من جهته، أوضح  نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر أن هذا المؤتمر استهدف تدريب عدد من أساتذة الإعلام حول مساق السلامة المهنية للصحفيين، والذي يهدف إلى رفد طلبة الإعلام في الجامعات بالمعارف النظرية والمهارات العملية؛ لتعريفهم بآليات التعامل مع الميدان الصحفي خاصة بعد تخرجهم، وإطلاعهم على سبل الحماية من انتهاكات الاحتلال.

وأشار أبو بكر إلى أن هذا التدريب هو من ثمار الشراكة الفاعلة والناجحة بين النقابة ووزارة التربية والتعليم العالي، ومنظمة "اليونسكو".

بدوره، أكد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم أهمية السلامة المهنية للصحفيين، ما يستدعي مراعاة أهمية تدريس مساق "السلامة المهنية لطلبة الجامعات"، مذكرا بقيام الوزارة باعتماد منهاج "السلامة الصحفية" بشكل رسمي.

وأشار إلى أهمية تعزيز المهارات التدريبية والمعرفية لدى طلبة الجامعات خصوصا في ظل الحاجة الماسة لمثل هذه المهارات في الوقت الراهن الذي تحول العالم فيه، بفعل الإعلام، إلى قرية كونية صغيرة.

وبين صيدم أن هذا المساق يشكل رافعة لتطوير العمل الصحفي في فلسطين، ومن شأنه أيضاً تعزيز القدرات المعرفية لدى الطلبة، معرباً عن اعتزازه بنقابة الصحفيين ومنظمة اليونسكو على الاهتمام بهذا المساق وغيره من القضايا المشتركة التي تبرهن على القناعة الراسخة لدعم القطاع التعليمي.

من جانبه، قال مدير القسم الثقافي في منظمة "اليونسكو" في فلسطين جنيد شوريش والي، إن دعم منظمة اليونسكو لهذا المساق يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه بموضوع السلامة المهنية للصحفيين.

واعتبر هذا المساق من أهم الموضوعات التي تعمل عليها اليونسكو حاليا، لافتاً إلى أن المنظمة الدولية تتطلع قدماً لدعم هذا الموضوع خصوصا وأن فلسطين تعد من أوائل بلدان الوطن العربي التي تطبق مثل هذا المساق النوعي والمتخصص.

يذكر أنه شارك في التدريب أساتذة إعلام من جامعات: القدس، والعربية الأمريكية، وبيرزيت، والنجاح الوطنية، وبيت لحم، إضافة إلى الكلية العصرية، فيما سمحت إسرائيل بحضور أستاذ إعلام واحد من غزة وهو د.نعيم المصري من كلية فلسطين التقنية في دير البلح.

 

 

kh

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017