دار الكلمة الجامعية تطلق مسابقة جائزة الفنان إسماعيل شمّوط للفن التشكيلي

أطلقت دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة في مدينة بيت لحم، وللسنة الثالثة على التوالي، مسابقة جائزة الفنان إسماعيل شمّوط للفن التشكيلي لعام 2017، تكريما للفنان الراحل، ومن أجل تشجيع إبداعات الفنانين الفلسطينيين الشباب، والاحتفاء بهم ودعم مسيرتهم الإبداعية، وانخراطهم في التعبير عن كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والمساواة وتقرير المصير وحق العودة.

وأوضحت دار الكلمة في بيان اليوم السبت، أن فكرة المسابقة تقوم على دعوة الفنانات والفنانين من داخل فلسطين ومن المهجر، للتقدم بطلبات المشاركة لهذا العام، التي تنظم تحت شعار "من أجل الحياة".

وقال رئيس دار الكلمة الجامعية القس الدكتور متري الراهب: "لقد وضعت دار الكلمة الجامعية ومنذ تأسيسها نصب عينيها إبراز رواد الفن الفلسطيني وعلى اختلاف مشاربهم بإطلاق جوائز بأسمائهم، تخليدا لأعمالهم وتشجيعا للرعيل الشاب من الفنانين الفلسطنيين وحثهم على الإنتاج والابداع، فبالإضافة الى جائزة اسماعيل شموط للفن التشكيلي، أطلقنا في العام الماضي أيضا جائزة كريمة عبود للتصوير الفوتوغرافي".

وحول متطلبات المشاركة في المسابقة، فهي أن يكون عمر الفنان المتقدم تحت 40 عاما، وأن يكون المتقدم من فلسطين أو من فلسطينيي المهجر، وأن يكون قد عمل أعمالا فنية سابقة، وأن يكون لديه تدريب فني سابق أو دراسة فنية.

وستشكل دار الكلمة الجامعية لجنتين لتقييم الأعمال الفنية المقدمة للمسابقة، حيث ستقوم اللجنة الأولى باختيار أفضل عشرة أعمال، والثانية ستختار أفضل ثلاثة أعمال، وستعلن النتائج النهائية في حفل في شهر آذار من العام 2017، شهر ميلاد الفنان شمّوط.

وسيجري خلال الحفل تكريم المتأهلين للمرحلة النهائية وعددهم عشرة، بشهادة تصرح باسم الفائز وتذكر معلومات المسابقة الرسمية، وسيحصل الفائز بالمرتبة الأولى على 2000 دولار، والفائز بالمرتبة الثانية على 1600 دولار، والفائز بالمرتبة الثالثة على 1400 دولار.

وستنظم دار الكلمة الجامعية معرضا ومزادا صامتا للأعمال العشرة الأولى، في جاليري الجامعة لمدة ثلاثة أسابيع، يدعى إليه المهتمون بالفن والمهتمون بحيازة الأعمال الفنية.

يذكر أن الفنان الراحل إسماعيل شمّوط، ابن مدينة اللد ومخيمات اللجوء والمنافي، من أبرز رواد الحركة الفنية الفلسطينية ومؤسسي أطرها التنظيمية، وقد عبر شمّوط على امتداد مسيرته الفنية عن هموم الشعب الفلسطيني وذاكرته ومسيرته النضالية، وامتاز بريشة حساسة مبدعة وبمنظومة ألوان ومضامين تعبر عن المحطات التاريخية المختلفة التي مر بها الشعب الفلسطيني، منذ النكبة وحتى مرحلة النهوض والتغلب على الفاجعات المتلاحقة.

وتعتبر دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة أول مؤسسة تعليم عالٍ فلسطينية، تركز تخصصاتها على الفنون الأدائية والمرئية والتراث الفلسطيني والتصميم، وتمنح درجة البكالوريوس في التصميم الجرافيكي والفنون المعاصرة وإنتاج الأفلام والمسرح، ودرجة الدبلوم في إنتاج الأفلام الوثائقية، والدراما والأداء المسرحي، والفنون التشكيلية المعاصرة، والزجاج والخزف، وفن الصياغة، والتربية الفنية، والأداء الموسيقي، والأدلاء السياحيين الفلسطينيين، وفنون الطبخ وخدمة الطعام، وبرنامج ضيافة الطعام المتقدمة، وتعمل على تطوير مهارات ومواهب طلابها لتخرجهم سفراء لوطنهم وثقافتهم وحضارتهم.

ha

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017