تكثيف حضور الوطنية الفلسطينية - يحيى رباح

لا أهتم كثيرا في محاولات صغيرة من هنا او هناك لسرقة شرائح من الوطنية الفلسطينية وأقصد المحاولات التي تتم في بعض العواصم بالتساوق مع محاولات اليمين الإسرائيلي العنصري لسرقة الأرض الفلسطينية بقوانين من الكنيست كما حدث في إقرار قانون التسوية قبل أيام، فالوطنية الفلسطينية أعمق وأوسع وأكثر حضورا وفعالية من كل اللصوص الصغار، والوطنية الفلسطينية هي النبع الأول الذي أنتج كل أطياف الحركة الوطنية، والفصائل الفلسطينية على اختلاف الوانها ومرجعياتها، وأنتج منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، ومن هم خارجها بقصد خرق صفتها التمثيلية لا يصعدون في كل مرة الا الى السقوط، ودمغ انفسهم انهم مجرد جواسيس صغار لا يصلحون سوى للأدوار الصغيرة التافهة التي توصلهم بالنهاية الي مزبلة التاريخ.

وهده الوطنية الفلسطينية هي التي أبدعت حضورها بشكل أعجز كل الأعداء، فقد صنعت الثورة الفلسطينية المعاصرة، وفجرت انتفاضة الحجارة كنمودج لم يكن موجودا في التاريخ الإنساني كله من قبل، وجددت نفسها بأشكال خارقة من الحضور الرائع، مرة في برنامج فني شهير مثل اراب ايدول، وصعود هذا العدد من النجوم الفلسطينيين من غزة والضفة والقدس وبيت لحم والناصرة، ومن المنافي القريبة والبعيدة، ومرة في هذا العدد المضيء من الكتاب والشعراء والروائيين الذين صعدوا الى منابر الشهرة الاقليمية والعالمية ومرة ثالثة في المجال الرياضي، وفي مجال الخبرات الاقتصادية او الاكاديمية، وعلى صعيد الأدوار المهمة لمنظمات الأمم المتحدة او عدد الاساتذة الجامعيين في جامعات العالم، وغيرهم وغيرهم.

هده الوطنية الفلسطينية يجب ان نفتح لها الطريق، ونفتح امامها الأبواب، عبر تنشيط وحيوية الإطارات الواسعة التي تستطيع ان تحتوي حيوية هذه الوطنية الفلسطينية مثل الإطارات الناتجة عن انتخابات بكل أنواعها خاصة المجلس الوطني بصفته برلمان الشعب الفلسطيني في كل فلسطين التاريخية وفي المنافي والمغتربات القريبة والبعيدة، وعدم الخضوع للارتهانات ومحاولات الابتزاز التي يختبئ وراءها الصغار الذين تسربوا خارج مسام الوطنية الفلسطينية.

فأهلا بكل تجليات الوطنية الفلسطينية، فهي التي تصنع حياتنا، وهي التي تحافظ على برنامجنا الوطني المتجدد وهي التي تجعلنا مؤهلين لمواصلة طريق النجاح والانتصارات.

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017