"زور طوباس" .. دعوة للتنزه فيها

 الحارث الحصني

إذا كان ثمة حديث هذه الأيام يدور بين الناس، فإنه التنزه في الجبال والسهول، وطوباس بغورها الممتد من مناطق بردلة وعين البيضاء باتجاه الجنوب، تتخللها مناطق خضراء واسعة تكون مقصدا للزوار والمصورين والمهتمين في البيئة سنويا.

ورغم الحرارة المرتفعة صيفا في الأغوار، إلا أنها تبقى "غير في الربيع"، يقول فؤاد صوافطة.

وفؤاد هو أحد الشبان الذين يمارسون التصوير بشكل مستمر في مناطق كثيرة من مدينة طوباس. وبات مؤخرا ينشر العشرات من صور الطبيعة في طوباس والأغوار الشمالية على صفحته الشخصية.

وبالتزامن مع ذلك، أطلق صوافطة مؤخرا هاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بعنوان "زور طوباس"، لجذب انتباه الناس والمصورين إليها، على حد قوله.

وأضاف: "أعمل من خلال هذه المبادرة على تعريف الناس على عيون المياه في الأغوار (...)، تم تصوير منطقة الحمامات التي جففها الاحتلال، والساكوت المهددة أيضا".

وتنشط هذه الأيام السياحة والتنزه في طوباس والأغوار الشمالية والمناطق القريبة منها.وتشتهر مناطق الأغوار الشمالية بانتشار عيون المياه الجوفية، وأنواع متعددة من الزهور، والطيور المختلفة.

وتنمو في طوباس ومناطق الأغوار الشمالية العديد من الزهور البرية مثل شقائق النعمان والزنبق، إضافة إلى وجود بعض الطيور مثل اللقلق، والطيور الجارحة كـالعقاب الذهبي. يقول عماد الأطرش، وهو المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين.

"وقد سجل خلال الأسبوع الماضي، ملاحظة نبات الترمس البري في الأغوار الشمالية"، على حد قوله.

تم التقاط صور للحسون المهدد بالانقراض، والغزلان، والوقواق، والبلابل، والطيور الجارحة، وغيرها، قال صوافطة.

وينتشر العقاب الذهبي بشكل واضح في سهل طمون. كما بين الأطرش.

تم تصوير "ابن آوى" في مناطق بالأغوار الشمالية، وهو حيوان منقرض في مناطق كثيرة من الضفة الغربية. يقول عماد دواس، وهو مصور ومهتم في شؤون البيئة.

ويضيف دواس أن ما يميز طوباس عن كثير من مناطق الضفة الأخرى، أن فيها مساحات مفتوحة، وتتداخل فيها السهول مع الجبال، وهذا ما يجعلها مناطق تجذب المصورين.

ويلاحظ حاليا انتشار العشرات من صور الطبيعة في طوباس والأغوار من تصوير العديد من المهتمين بالتصوير، على هاشتاج "زور طوباس".

يقول صوافطة: "تعقيبا على الهاشتاج الذي أطلقته، فإن الملتقى الفلسطيني للتصوير والاكتشاف، الذي أنا أحد أعضائه، يخطط في المستقبل القريب لجولة في مدينة طوباس والأغوار للتصوير".

وتمتاز طوباس بتنوع نظمها المناخية الثلاثة، البحر المتوسط، وبداية السفوح الشرقية ونظام الأغوار. قال الأطرش.

كل هذه المقومات الطبيعية جعلت من مدينة طوباس والأغوار الشمالية، بيئة مناسبة تستقطب العائلات للتنزه، والمهتمين بتصوير الطبيعة للتصوير.

وقد لوحظ في اليومين الماضيين العشرات من العائلات الفلسطينية، تقصد بعض المناطق القريبة من طوباس والأغوار، مستفيدة من الشمس الدافئة.

لم أرَ مثل طوباس، تمتاز بتنوع تضاريسها وأنظمتها المناخية (...)، أن تتنقل بين ثلاثة أنظمة مناخية في أقل من ساعة، لم يحدث في مكان آخر، يقول الأطرش.

ويرى أن اعتدال المناخ الربيعي في طوباس والأغوار الشمالية يعطي مجالا لنشاط السياحة البيئة والجولات السياحية فيها.

ويضيف: أعتقد أن تنوع النظم المناخية فيها والتضاريس، جعلها منطقة فريدة ملائمة للسياحة.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017