سفارتنا تشارك في معرض الكتاب الدولي في بيلاروسيا

شاركت سفارة دولة فلسطين لدى بيلاروسيا في المعرض الدولي للكتاب الدولي الرابع والعشرين، الذي استمرت أعماله على مدار 5 أيام، وذلك بقصر المعارض في العاصمة "مينسك"، بمشاركة أكثر من 300 دار للنشر، و 31 بلدا.

وافتتح المعرض تحت رعاية وزيرة الاعلام البيلاروسية ليليا أنانيتش، ونائب رئيس ديوان الرئاسة مكسيم ريجنكوف، بحضور شخصيات رسمية من ممثلي الحكومة، والبرلمان، وديوان الرئاسة، والصحفيين، والممثلين، والفنانين، إضافة الى سفراء الدول المعتمدين في جمهورية بيلاروسيا.

وجاءت مشاركة سفارة فلسطين في المعرض للمرة السادسة على التوالي، بهدف عرض آخر المؤلفات والكتب الصادرة في فلسطين باللغتين الانجليزية، والعربية، في شتى المواضيع: السياسية، والتاريخية، والثقافية، والفلكلور الفلسطيني، ومنها: كتاب باللغة الانكليزية عن المسيرة النضالية للرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات للمؤلفة نانسي دوبرو.

وتميز الجناح الفلسطيني بعرضه للكتب باللغات الثلاث: العربية، والإنجليزية، والروسية، ما زاد من عدد الزوار، وإجراء الحوارات والنقاشات بموضوع المعروضات، حيث وزعت على الزائرين مواد إعلامية وثقافية من كتيبات باللغة الروسية، وأقراص مدمجة من إعداد السفارة، ووزارة السياحة الفلسطينية، لتعريف زوار المعرض بجميع الجوانب السياسية، والثقافية، والأدبية، والتاريخية عن فلسطين.

وأوضح السفير خالد عريقات في معرض حديثه مع قناة التلفزيون البيلاروسي في الجناح الفلسطيني عن حرص المشاركة في معرض الكتاب الدولي من كل عام، لتعريف زائري المعرض من المواطنين البيلاروس، والأجانب بعراقة شعبنا الفلسطيني، وإسهاماته في الثقافة العالمية، من خلال الأعمال المترجمة الى عدة لغات لأبرز الأعلام الفلسطينية، مثل: محمود درويش، وغسان كنفاني، وادوارد سعيد، وغيرهم، وكذلك بأهمية العلم والثقافة لشعبنا، والدور الكبير للمفكرين، والأدباء الفلسطينيين في النضال، لنيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة.

وتضمنت المظاهرة الثقافية لهذا العام لأكثر من 300 فعالية، وذلك لمناسبة الذكرى الـ 500 عام على ولادة رائد الأدب البيلاروسي "فرانسيسكو سكاريني" الذي قام بطباعة أول كتاب باللغة البيلاروسية، والاحتفاء بالذكرى 135 على ولادة الأديبين البيلاروسيين يعقوب كولاس، ويانكا كوبالي، إضافة الى توقيع كتب ومؤلفات جديدة للأديبة البيلاروسية سفيتلانا اليكسييفتش الحائزة على جائزة نوبل للآداب في 2015، وعقد الندوة الثالثة للحوار بين الأدباء الشباب  البيلاروس ونظرائهم الأجانب تحت عنوان "الكاتب والزمن"، مع حضور جمهور واسع من الطلبة والمهتمين.

وخلال المعرض أعلن عن الفائز بالجائزة الوطنية البيلاروسية السادسة والخمسين لأفضل كتاب من تأليف الأدباء الشباب ، علما أن عام 2016 أعلن عنه في جمهورية بيلاروس "عام الثقافة"، حيث صدر في العام الماضي أكثر من تسعة آلاف كتاب ومنشور ليصل الى 23 مليون نسخة، وخلال المعرض الدولي للكتاب أحتفي بالمملكة المتحدة وأيرلندة الشمالية كضيف شرف بحضور عدد كبير من الأدباء، والناشرين من بريطانيا.

وفي اليوم الختامي لمعرض الكتاب الدولي، استلم السفير عريقات شهادة تقدير من منظمي المعرض، لمشاركة سفارة فلسطين الفعالة في فعاليات المؤتمر الثقافية، والأدبية.

 

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017