ردود الفعل في إسرائيل بعد لقاء ترامب ونتنياهو

الناصرة- قوبل الحديث الذي دار في المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء ترحيب من اليمين  الإسرائيلي وانتقادات في اليسار.

وعقب رئيس حزب البيت اليهودي الوزير نفتالي بينيت على تصريح الرئيس الأميركي، دولة فلسطينية أو دولتين، أحب الحل الذي يتوصل إليه الطرفان، بالقول: هذه المقولة تظهر انتهاء اتفاق أوسلو، وعلم فلسطين أنزل اليوم ورفع مكانه علم إسرائيل.

وأثنى على رئيس الحكومة الإسرائيلية، مضيفا: إنه يجب النظر إلى الأمام وصياغة إستراتيجية جديدة، على ضوء الواقع الجديد.

وعقب وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان: إن هذا يوم هام جدًا، وموقف ترامب يشير إلى فهمه أن حل الدولتين ليس الحل الوحيد، وآن الأوان لقلب المعادلة والضغط على الجانب الفلسطيني، الذي يرفض السلام على حد تعبيره.

أما وزير العلوم أوفير أوكينيس قال: الليلة وُضع الحد لحل الدولتين، وأن ترامب يفهم أن حل الدولتين لن يأتي بالسلام في الشرق الأوسط، وأنه هنالك حلول أخرى للوصول للسلام.

ومن ناحية أخرى عقبت عضوة الكنيست زهافا جلئون رئيسة حزب ميرتس قائلة: ليس هنالك فرق بين ما قاله ترامب وما لم يقله، حل الدولتين هو مصلحة إسرائيلية، وليس هنالك حل سوى إنهاء الاحتلال لإبقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وطل حل آخر يعد بدولة أبرتهايد، والذي لا يخدم سوى رغبة نتياهو للحفاظ على الائتلاف وعلى كرسيه.

كما عقب النائب أحمد طيبي من القائمة المشتركة، قائلاً: سأبدأ بتحضير نفسي للترشح لرئاسة حكومة الدولة الواحدة.

وأردف: التفكير أن الدول العربية سوف تصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل ومن ثم سيحل السلام مع الفلسطينيين هو تفكير ساذج.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017