الوزيرة الأغا: المرأة الفلسطينية بحاجة إلى المزيد من الدعم لإحداث التنمية المستدامة

قالت وزير شؤون المرأة الفلسطينية هيفاء الأغا اليوم الخميس، إن ظاهرة العنف ضد المرأة عائق رئيسي أمام تحقيق التنمية المستدامة، ويجب التخلص منه لنهضة المجتمع الفلسطيني.

وكانت الأغا تتحدث خلال كلمتها الافتتاحية في ورشة عمل عقدها صندوق الامم المتحدة للسكان UNFPA لاستعراض انشطة الصندوق خلال السنوات الخمس الماضية وتحديد أولويات العمل لعام 2017 وبحضور ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين اندرسون ثومسون، وممثل الصندوق في قطاع غزة أسامة أبو عيطة، وذلك في مدينة غزة.

وأضافت: إن المرأة بحاجة إلى المزيد من الدعم الدولي لنزع العنف المسلط عليها، فهي تعد رمزا ونموذجا يتأسى بها أحرار العالم، والمثل الأعلى في النضال لكل النساء، واستطاعت أن تعبر عن نفسها بأشكالٍ وألوانٍ مختلفة من التضحيات.

وأردفت: إن الوزارة حريصة على تقديم المزيد من الخدمات للمرأة الفلسطينية لذلك كان أولى أولوياتها لعام 2017 التمكين الاقتصادي، ومساعدة المرأة في الوصول إلى مواقع صنع القرار، والحد من نسبة الفقر لدى النساء في المناطق المهمشة، ومأسسة قضايا المساواة والعدالة بين الجنسين.

وأكدت ان ظاهرة العُنف ضد المرأة ظاهرة عالمية يعاني منها عدد كبير من النساء، ما جَعلها تقف عائقاً أمام التَنمية الحقيقة، وأصبح العنف بمثابة انتهاك حقيقي لأبسط حقوق الإنسان على وجه العموم، ولحقوق المرأة على وجه الخصوص.

وقالت: وبما ان المرأة الفلسطينية جزء من النسيج العالمي فهي تعاني كبَاقي نِساء العالم من العُنف المُجتمعي، الآ انها تعاني من عنف واضطهاد مزدوج: عنف من داخل المجتمع ، وعنف من جراء الاحتلال الاسرائيلي .

وأردفت الأغا: إن هذا العنف وهذا الوضع الصعب لم يمنع المرأة الفلسطينية من أن تكون لبنة فاعلة في بناء وطنها ومؤسساته؛ ما أهلها لتتبوأ مراكز قيادية؛ فأسّست جمعياتها ومؤسساتها الخاصة منذ عشرينيات القرن الماضي إلى يومنا هذا، وعُرِفَت المَرأة الفِلِسطينية بحُضورِها المُتَمَيِّز في مُختلف المَجالاتِ والمَواقِع.

وأضافت: إن السماح للمرأة بخوض غمار العمل لا يتطلب إحداث إقصاء أو الاستغناء عن الرجل، ولا تهميشه وإلغاء دوره، ولكن يأتي من خلال تشجيع دور المرأة باعتبارها عنصرا أساسيا في التنمية، فبناء الوطن ومؤسساته لا يستطيع الرجل القيام به منفردا سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي ولذلك فإن إعطاء المرأة الفرصة هو شرط أساسي لقيام نهضة وطنية وتنمية.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017