إطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد

 أطلقت هيئة مكافحة الفساد، وجمعية المرأة العاملة للتنمية الريفية، اليوم الثلاثاء، التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد، كأول توجهات استراتيجية نسوية، وذلك في إطار تطوير البيئة المناسبة لتمكين وإشراك المرأة الفلسطينية ومؤسساتها في جهود مكافحة الفساد من جهة، وترجمة للإطار الاستراتيجي للخطة الوطنية لمكافحة الفساد التي أطلقتها هيئة مكافحة الفساد للأعوام 2015-201.

ويأتي هذا من أجل إشراك المرأة الفلسطينية في جهود مكافحة الفساد لتقوم بدور فاعل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتربية جيل واع بدوره في إرساء قيم النزاهة ومبادئ الشفافية وآليات المساءلة .

وافتتح اللقاء بكلمة ترحيبية من رئيسة الجمعية آمال خريشة، ثمنت فيها دور هيئة مكافحة الفساد، وأكدت أنه من خلال هذا العمل الدؤوب والتعاون المشترك مع الهيئة سوف تتم محاربة الفساد .

وقالت: نطلب من جميع مؤسساتنا الرسمية وغير الرسمية، الوقوف الى جانب هيئة مكافحة الفساد من أجل تعزيز عمل الهيئة، التي تدافع عن سيادة القانون وخلق ثقافة لتعميم النزاهة والشفافية.

وأضافت "نريد تضافر الجهود من أجل امرأة فلسطينية واعية ومتمكنة لتعزيز دورها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتوحيد جهود المؤسسات النسوية متضافرة فيما بينها والمؤسسات الأخرى في مجال مكافحة الفساد".

من جانبه، عبر رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، عن امتنانه وتقديره للمرأة الفلسطينية التي جاءت من عدة مناطق في الضفة الغربية للمشاركة في هذا اللقاء، وقال: نحن نعوّل عليكن لأنكن ربات أسر ولبنة بناء مجتمع نظيف عميق يضرب فيه المثل في العالم"، مشيرا الى أن الرجولة تأتي من المبادئ وليس من النوع الاجتماعي.

وشدد على أن القوانين الفلسطينية لا تميز بين الرجل والمرأة في معظمها، حيث كفل القانون المساواة في تكافؤ الفرص، مضيفاً أن هيئة مكافحة الفساد عملت منذ نشأتها مع كافة القطاعات الشبابية والمؤسسات الرسمية والمدنية والقضاء ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التي تدعم الشباب والمرأة لنشر مفاهيم النزاهة والشفافية".

وقال "علينا جميعاً دعم المرأة لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والتي لا يمكن الحديث عنها من دون ربطها بالنوع الاجتماعي، كونه ديناميكية وجزءا مهما من أركان دولة ديمقراطية".

وأضاف "إيماناً منا بأن المرأة نصف المجتمع نعمل جاهدين ليكون المجتمع فلسطيني خاليا من الفساد، حيث أكدت المرأة في جميع المحافل والفعاليات أن دور النساء طليعي وحيوي في جهود مكافحة الفساد، وهو من أهم الأدوار المجتمعية، ونود ذكر فوز المعلمة الفلسطينية حنان الحروب على مستوى العالم".

وقال النتشة إن المرأة لها حقوقها وواجباتها وهذه مسؤولياتنا جميعاً من أجل وجود بيئة قانونية وتشريعية مواتية للمرأة الفلسطينية لأخذ دورها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

أختتم اللقاء بعرض تفصيلي من مدير عامـHRD  للاستشارات والتدريب آسيا القواسمي، لأهم محاور التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد في تطوير إطار استراتيجي نابع من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، من أجل إخراط القطاع النسوي في جهود مكافحة الفساد على المستوى الوطني والمحلي، الى جانب التركيز على القضايا المتعلقة بمكافحة الفساد من منظور نسوي، وبما يفعل القطاعات المجتمعية في دورها في جهود بناء نظام وطني يقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة، ويحارب الفساد والفاسدين، حيث تم إعداد وتطوير التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد من خلال تبني منهج المشاركة في جميع مراحل عملية التخطيط، وباستخدام الوسائل والأدوات التفاعلية مع المشاركات للوصول الى النتائج المتوقعة من كل مرحلة في مراحل عملية التخطيط، حيث تم مراجعة عدد من الأدبيات والتقارير المتعلقة بمكافحة الفساد، وخاصة ما ركز منها على دور المرأة في تلك العملية، بالإضافة الى عقد ورشة عمل مركزية حول إعداد وتطوير الخطة الاستراتيجية استهدفت مجالس الظل النسوية وممثلات عن عدد من المؤسسات النسوية في فلسطين.

يشار الى أنه سبق إطلاق هذه التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد عبر عقد اجتماعات بؤرية في 17 موقعا في الضفة الغربية، الى جانب عقد اجتماعات دورية مع النساء المشاركات في عملية التخطيط وكذلك مع هيئة مكافحة الفساد وجمعية المرأة الفلسطينية العاملة للتنمية، وذلك بهدف المراجعة وإجراء التعديلات على مسودة التوجهات الاستراتيجية.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017