الشاعر: نشر اعلانات الادارة المدنية للاحتلال ترويج للاستيطان واضرار بالقضية

حذر عضو نقابة الصحفيين ورئيس المكتب المركزي للصحفين موسى الشاعر، من استمرار نشر صحيفة القدس المحلية اعلانات تتعلق بمخططات هيكلية وبؤر استيطانية، ومقابلات لمسؤولين اسرائيليين، مؤكداً أنها تضر بالقضية الفلسطينية، والجهود الدبلوماسية التي تبذلها القيادة الفلسطينية على المستوى الدولي.

وقال الشاعر في حديث لإذاعة موطني اليوم الأربعاء:" إن نشر صحيفة القدس المحلية أول أمس اعلانا للإدارة المدنية لجيش الاحتلال، يعد ترويجاً للاستيطان الاسرائيلي في الوقت الذي يقوم به الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية بمساعي جادة على المستوى الدولي لإدانته، كان آخرها قرار مجلس الأمن الذي أدان الاستيطان واعتبره معيقاً لكافة المساعي الهادفة إلى وضع حل سلمي في المنطقة.

ودعا الشاعر إدارة الصحيفة لتدارك هذه السياسة، لافتاً أنها تضر بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني وبالجهود الدبلوماسية التي يتم بذلها على المستوى الدولي.
وأشار لبيان نقابة الصحفيين حيث تم مطالبة جريدة القدس بالاعتذار والتراجع، وإلا ستقوم بجهود تتعلق بايقاف توزيعها في الاراضي الفلسطينية، وقال مستنكرا ما ورد في افتتاحية الصحيفة فقال :" أفردوا افتتاحية الجريدة لبيان مطول هاجموا فيه نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، ".
ونوه الشاعر بأنها ليست المرة الأولى التي تنشر فيها صحيفة القدس اعلانات تخدم دولة الاحتلال، موضحاً أنها وقبل ما يقارب الشهر، قد أفرزت أكثر من صفحة لمقابلة مع ما يسمى وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان، الذي حاول تمرير بعض الرسائل للشعب الفلسطيني للقيام بتجاوز السلطة الوطنية الفلسطينية، واجراء الاتصالات مباشرة مع أجهزة الاحتلال، في محاولة لإحياء ما يسمى الإدارة المدنية الاسرائيلية.

وأوضح الشاعر:" قمنا بتنبيه جريدة القدس والتواصل معها، لكنها للأسف لم تأخذ العبرة مما جرى بعد نشر المقابلة، وقبل يومين قامت بنشر الاعلان المتعلق بالمستوطنات"، وأضاف :" لقد ابدت الصحيفة إصراراً كاملاً على أن الجريدة نشرت وستنشر مثل هذه الاعلانات!

 وقال الشاعر:" صحيفة القدس هي فلسطينية، ويجب أن تتمسك بوطنيتها ومهنيتها وحرصها على القضية الفلسطينية، وأن تتوقف عن نشر مثل هذه الاعلانات أو المقابلات مع مسؤولين اسرائيليين، يعلنون صراحة أنهم لا يريدون شعباً فلسطينياً على هذه الأرض، وبأن لا نية لهم إقامة سلامً مع الشعب الفلسطيني".

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017