الخليل: توصية بإقرار قوانين جنائية عادلة لحماية المرأة من العنف

 أوصى مشاركون في مؤتمر عقد، اليوم في مدينة الخليل، بعنوان "نحو إقرار قوانين جنائية لحماية المرأة من العنف"، بضرورة إقرار قانون عقوبات فلسطيني عصري يحق العدالة والمساواة للنساء الفلسطينيات، وقانون لحماية المرأة والأسرة من العنف، وضرورة وضع قانون فلسطيني موحد لكافة المناطق، وان تتناسب القوانين المحلية مع الاتفاقيات الدولية، والعمل على تغيير واقع التمييز القائم ضد المرأة.

كما دعوا إلى تضافر الجهود بين المؤسسات والبرلمانيات لتعديل القوانين وإصدار قوانين تتناسب مع ظروف المرأة الفلسطينية، وتعزيز الثقافة المجتمعية الرافضة للعنف ضد المرأة والعنف الأسري.

ونظم المؤتمر مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي بالخليل، وائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، وذلك على شرف الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة، ويأتي في إطار تعزيز العلاقات ما بين المؤسسات النسوية العاملة على مناهضة العنف ضد المرأة، وائتلاف برلمانيات الدول العربية المناهضة للعنف الذي تمثله في فلسطين البرلمانية سحر القواسمي.

واستعرض المشاركون في المؤتمر سبل الحماية الجنائية للنساء ضحايا العنف الاسري والمجتمعي، وذلك بتسليط الضوء على مشروع قانون العقوبات ومسودة قانون حماية الأسرة، وتوفير الحماية الاجتماعية والقانونية ومتابعة إصدار هذه القوانين لما تشكله من دعائم حماية للمرأة الفلسطينية.

وأوضح محافظ الخليل كامل حميد، أن هناك عراقيل وتحديات أمام وضع القوانين الخاصة بالمرأة وتطويرها، وذلك نتيجة عدم انتظام المجلس التشريعي في ظل الانقسام الفلسطيني، مشيرا إلى أن هناك جهودا من كافة المؤسسات من أجل وضع الأولوية أمام الرئيس لاستحداث القوانين الخاصة بالمرأة.

وأشار إلى أن ضعف هذه القوانين يؤثر على السلم الأهلي، وأن هناك قوانين مقترحة على المستويين الدولي والعربي للنهوض بواقع المرأة، آملا أن ترى النور بعد عرضها للمصادقة من قبل المجلس التشريعي والمصادقة عليها من قبل الحكومة الفلسطينية.

وقالت النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني سحر القواسمي، ممثلة فلسطين في ائتلاف البرلمانيات العربيات، نحن الآن بصدد عمل حملة للدفع بإقرار قانون العقوبات لدفع الضرر عن المرأة الفلسطينية، مبينة أن القوانين المعمول بها حاليا غير فلسطينية، ويجب تطوير هذه القوانين الخاصة بالمرأة والعنف، وقوانين الجرائم الالكترونية، والعقوبات المخففة في الجرائم الجنائية ضد المرأة، وتطوير هذه القوانين في ظل التحديات الداخلية والخارجية، من أجل إقرار القانون الفلسطيني الذي يعتبر حالة متقدمة على المستويين العربي والدولي، ويواكب الحالة في المجتمع الفلسطيني، مؤكدة أن هناك حاجة فعلية لإقرار هذه القوانين من أجل التأهيل وحماية الأسرة التي تعتبر نواة المجتمع الفلسطيني وأساس التربية.

بدورها قالت مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي آمال الجعبة، نسعى من خلال هذا المؤتمر ليكون هناك حراك مع مجلس الوزراء من أجل الاسراع في إقرار قانون حماية الأسرة وإنجاز قانون العقوبات، والتشديد على أن يكون القانون رادعا لمرتكبي الجرائم ضد المرأة، وحماية الأسرة من العنف.

وناقشت الجلسة الأولى من المؤتمر ورقة سياسات حول قانون العقوبات الفلسطيني، وقانون حماية الأسرة من العنف، وواقع عمل النيابة الحالي والتصور المستقبلي، وتصور وحدة حماية الاسرة في الشرطة الفلسطينية لوضع خطة للنهوض بواقع المرأة الفلسطينية وتطوير القوانين الخاصة بها، وتقديم الحماية.

وفي الجلسة الثانية: تم مناقشة المعوقات والتحديات أمام تمرير المشاريع التي قدمتها المؤسسات النسوية في محافظات الوطن، والمقترحات وخطة خارطة الطريق (الفرص والآليات المتاحة).

وأكد المشاركون أهمية الأسرة والمرأة الفلسطينية في بناء المجتمع الفلسطيني ومؤسساته، وطالبوا بضرورة الإسراع في تعديل وإقرار القوانين الخاصة بالمرأة لضمان حمايتها، وتعزيز مشاركتها في بناء المجتمع الفلسطيني.

 

 

kh

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017