اختتام الأسبوع الثقافي "فلسطين هي الوطن" في الأرجنتين

 اختتمت، في العاصمة الأرجنتينية، فعاليات الأسبوع الثقافي الأكاديمي السينمائي "فلسطين هي الوطن"، لمناسبة يوم الثقافة الفلسطينية، الذي يصادف الثالث عشر من آذار الجاري.

ونظمت الفعاليات سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، بالتعاون مع معهد "باتريا"، حيث تضمن اليوم الأول ندوة شعرية، من قبل متضامنين أرجنتينيين للراحل محمود درويش باللغتين العربية والإسبانية، وكذلك إلقاء بعض من الشعر المختار من المسابقة، التي كانت قد نظمتها السفارة خلال عام 2016 بعنوان "الأرجنتين تكتب لفلسطين".

وفي ثاني أيام الأسبوع الثقافي، تم افتتاح معرض صور "أن تكون طفلا في فلسطين"، وهي مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي التقطها مجموعة من الشباب، الذين زاروا فلسطين، في إطار برنامج لمجلس الكنائس العالمي، وقد عكست الصور حياة الأطفال الفلسطينيين في ظل الاحتلال، وصورا من الانتهاكات بحقهم، بالإضافة إلى أملهم المستمر في الحياة.

كما تم عرض مجموعة من البطاقات البريدية من المسابقة التي نظمتها السفارة في وقت سابق بعنوان "بطاقات من أجل فلسطين"، وهي بطاقات تعكس رؤية مجموعة من الفنانين الأرجنتينيين المتضامنين مع القضية الفلسطينية، والتزامهم بدعم حقوق ونضال الشعب الفلسطيني.  

وفي اليوم الثالث، تم عرض فيلم وثائقي بعنوان "كتاب الحدود"، للمخرجين سمير عبد الله، وخوسيه ريناس، الذي يتطرق إلى رحلة ثمانية من الكتاب الدوليين إلى فلسطين، حيث كان الشاعر محمود درويش محاصرا عام 2002، وانتهوا الى المطالبة بقوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

أما في اليوم الرابع، فقد تم تنظيم ندوة أكاديمية بعنوان "فلسطين هي الوطن"، وذلك بالتعاون مع برنامج الدراسات الفلسطينية "إدوارد سعيد" في كلية الفلسفة والآداب في جامعة "بوينوس أيرس"، ودار النشر كنعان.

وشارك في الندوة كل من: البروفيسورين سعد شديد، وغابريل سي?نياني من برنامج الدراسات الفلسطينية، والنائب الوطني السابق كارلوس ريموندي، ورئيس منظمة "نداء الأرجنتينيين اليهود"، السيد خورخه إلباوم.

وفي اليوم الخامس، تم عرض مسرحية لمسرح الهوية بعنوان "جروح"، حيث سلط الضوء خلالها على تاريخ الأرجنتين في ظل النظام العسكري (1976-1981)، وبشكل خاص قضية الـ500 طفل الذين خطفوا من ذويهم ابان فترة الدكتاتورية ومنحوا بالتبني الى مسؤولين او مقربين من النظام، حيث استطاعت مؤسسة جدات ساحة مايو استرداد والتعرف على 107 أطفال، فيما بقي حوالي 400 طفل مفقودين دون أن يعلموا هويتهم.

وتم اختتام الأسبوع الثقافي، بكلمة السفير الفلسطيني حسني عبد الواحد، أكد فيها أهمية الفعاليات الثقافية، مرددا كلمات الراحل ياسر عرفات؛ "ان الثورة ليست بندقية ثائر فحسب، بل هي معول فلاح، ومشرط طبيب، وقلم كاتب، وريشة فنان"، وتلا ذلك كلمة رئيس معهد "باتريا"، أوسكار باريلي، الذي أكد موقفهم الداعم للقضية الفلسطينية بقيادة رئيسة المؤسسة، الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز.

تلا ذلك قراءة للصحفية الأرجنتينية تيلما روساني لنصوص كان قد كتبها الصحفي الأرجنتيني "رودولفو والش" عن فلسطين في فترة السبعينيات؛ ووالش هو صحفي ثوري من ضحايا النظام العسكري.

واختتم الأسبوع بمجموعة من الأغاني قدمتها الفنانة ووزيرة الثقافة السابقة تريسا بارودي.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017