الأم الفلسطينية.. احصاءات تستحق الانتباه

استعرضت رئيس الإحصاء الفلسطيني علا عوض، واقع الأم الفلسطينية من خلال ابرز الأرقام والمؤشرات الإحصائية، لمناسبة عيد الأم الذي يصادف اليوم الثلاثاء، حيث توجهت بهذه المناسبة بتحية إجلال وإكبار للأمهات في كافة أرجاء العالم، وأخصت بالذكر الأم الفلسطينية، المناضلة، الصابرة والمرابطة، صانعة الأجيال، وحارسة الحلم.

واستذكرت عوض مواقف الأم الفلسطينية البطولية، وما قدمته من تضحيات، فهي أم الشهيد، وأم الأسير، وأم المناضل، وأم الجريح، وأم البناء والتطوير، متمنية لها مزيدا من العطاء في سبيل رفعة هذا الوطن وتقدمه وتطوره.

وأشارت الى أن المرأة والأم الفلسطينية تشكل نصف المجتمع الفلسطيني، بلغ عدد السكان المقدر في نهاية عام 2016 في فلسطين حوالي 4.88 مليون فرد؛ منهم 2.48 مليون ذكر بنسبة 50.8% و2.40 مليون أنثى بنسبة 49.2%، فيما وصلت نسبة الجنس 103.3، أي أن هناك 103 ذكور لكل 100 أنثى. مضيفة أن الأسر التي ترأسها نساء تشكل حوالي 11.0% من الأسر الفلسطينية البالغ عددها حوالي (871 ألف أسرة) عام 2016، مشيرة الى أن نسبة الزواج المبكر للإناث (أقل من 18 سنة) بلغت حوالي 20% مقابل 1% للذكور، وذلك من المجموع الكلي للأفراد المتزوجين في فلسطين.

وبينت رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن بيانات مسح الشباب الفلسطيني 2015 أظهرت أن 34.2% من الإناث (15 سنة فأكثر) في فلسطين لم يتزوجن أبدا، في حين بلغت نسبة المتزوجات 59%، في حين نسبة المطلقات فقد بلغت 2% وتوزعت باقي النسب بين الأرامل والمنفصلات.

وأضافت عوض، ان الخصوبة في فلسطين تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حاليا في الدول الأخرى، ويعود ارتفاع مستويات الخصوبة إلى الزواج المبكر خاصة للإناث، والرغبة في الإنجاب، بالإضافة إلى العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الفلسطيني، ومع ذلك فقد طرأ خلال العقد الأخير من القرن الماضي انخفاض على معدل الخصوبة الكلية في فلسطين، حيث بلغ معدل الخصوبة الكلي 4.1 مولود لكل امرأة في العمر 15-49 سنة خلال الفترة (2011–2013)، مقارنة مع 6 مواليد خلال العام 1997.

ونوهت رئيس الإحصاء الفلسطيني، الى أن توقع البقاء على قيد الحياة عام 2016 في فلسطين هو أعلى للإناث مقارنة بالذكور فقد بلغ 73.7 سنة بواقع 75.2 سنة للإناث و72.1 سنة للذكور، مع وجود اختلاف بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ توقع البقاء على قيد الحياة عام 2016 في الضفة الغربية 73.9 سنة بواقع 75.5 سنة للإناث و72.4 سنة للذكور، في حين بلغ العمر المتوقع في قطاع غزة 73.0 سنة بواقع 74.6 سنة للإناث و 71.5 سنة للذكور.

وفيما يخص الرعاية الصحية أثناء الحمل، أشارت عوض، الى أن 95.5% من الأمهات تلقين رعاية صحية أربع مرات على الأقل خلال حملهن الأخير، وأن 99.6% من الأمهات قد ولدن مولودهن الأخير على يد كادر صحي مؤهل. اما بالنسبة لطبيعة الولادة فمن الجدير ذكره ان 20.3% من الولادات قد تمت بعملية قيصرية.

وأضافت السيدة عوض، أن التغذية الملائمة للرضع والأطفال من الأمور التي تساهم في زيادة فرصهم للبقاء وللتمتع بصحة جيدة على المدى البعيد. في هذا الخصوص أشارت البيانات إلى أن نحو 97% الأمهات اللواتي وضعن مولودهن الأخير في السنتين اللاتي سبقن المسح قد أرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية، وان 40.8% من هؤلاء الأطفال تم ارضاعهم خلال الساعة الأولى من الولادة، في حين 85.2% تم إرضاعهم خلال اليوم الأول من الولادة. وذلك استنادا لنتائج المسح الفلسطيني العنقودي متعدد المؤشرات 2014.

أما في ما يتعلق بتنمية الطفولة، أشارت رئيس الإحصاء الفلسطيني، إلى أن الأمهات يشاركن أبناءهن في أنشطة تساعد على تنمية وتعليم الطفل بشكل مبكر مثل قراءة الكتب، رواية القصص، الغناء مع الطفل والرسم واللعب معه أكثر من الآباء. حيث أشارت بيانات عام 2014 إلى أن 54% من الأطفال في الفئة العمرية 36-59 شهرا قد شاركن أمهاتهن في 4 أنشطة أو أكثر تساعد على التعليم المبكر وتنمية الطفل. في المقابل بلغت نسبة مشاركة الآباء في مثل هذه الأنشطة 12% فقط. 

وأشارت عوض، إلى أن الإحصاءات الرسمية تشير الى أن عدد عقود الزواج المسجلة عام 2015 في فلسطين بلغت 50,438 عقد، هذا وقد بلغ عدد عقود الزواج المسجلة في الضفة الغربية 29,701 عقد (بما نسبته 58.9% من عدد عقود الزواج المسجلة في فلسطين)، أما في قطاع غزة فقد بلغ عدد عقود الزواج المسجلة 20,737 عقد (بما نسبته 41.1% من عدد عقود الزواج المسجلة في فلسطين).

بينما بلغ عدد وقوعات الطلاق المسجلة فـي المحاكم الشرعية خلال عام 2015 في فلسطين 8,179 واقعة. من جانب آخر بلغ عدد وقوعات الطلاق المسجلة في المحاكم الشرعية في الضفة الغربية 4,914 واقعـة (ما نسبته 60.1% من عدد وقوعات الطلاق المسجلة في المحاكم الشرعيـة في فلسطين)، أما في قطاع غزة فقد بلغ عدد وقوعات الطلاق المسجلة في المحاكم الشرعية 3,265 واقعة (ما نسبته 39.9% من عدد وقوعات الطلاق المسجلة في المحاكم الشرعية في فلسطين).

وفيما يتعلق بتعليم الأم فإن البيانات لعام 2014 تشير إلى أن 70% من الأمهات في العمر 15-49 سنة قد انهين المرحلة الثانوية على الأقل في حين أن 0.5% فقط لم يلتحقن بالتعليم.

واستعرض رئيس الإحصاء الفلسطيني، أهم مؤشرات المرأة في سوق العمل في فلسطين لعام 2016 ، حيث بلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة بين الأفراد 15 سنة فأكثر 45.8% في العام 2016 بواقع 19.3% بين النساء و71.7% بين الذكور، وقد بينت النتائج ان نسبة المشاركة بين النساء المتزوجات 15 سنة فأكثر بلغت 18.3% بواقع 16.3% في الضفة الغربية و 21.6% في قطاع غزة.

وفيما يتعلق بمعدلات البطالة أشار رئيس الإحصاء، إلى أنها كانت مرتفعة، حيث بلغ معدل البطالة من بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر 26.9% (361 ألف عاطل عن العمل)؛ 22.2% للذكور 44.7% للإناث، أما في الضفة الغربية فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل 154 ألف عاطل عن العمل حوالي 18.2% من المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر؛ 15.5% للذكور 26.8% للإناث، في حين بلغ العدد 207 آلاف عاطل عن العمل في قطاع غزة حوالي 41.7% من المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر؛ 34.4% للذكور و65.2% للإناث.

هذا وقد بلغ معدل البطالة بين الإناث المتزوجات والمشاركات في القوى العاملة 40.0% بواقع 61% في قطاع غزة و24% في الضفة الغربية .

ونوهت عوض إلى أن أكثر من نصف النساء العاملات يعملن في مهن فنية ومتخصصة، حيث بلغت نسبة النساء العاملات في مهنة الفنيين والمتخصصين والمساعدين والكتبة 55.7% مقابل 21.7% من الذكور العاملين، أما بين النساء المتزوجات فقد بلغت النسبة 53.5% مقابل 25.8% بين الرجال المتزوجين.

في حين بلغت نسبة النساء العاملات في الخدمات والباعة في الأسواق حوالي 16.1% مقابل 19.2% للذكور، في حين بلغت نسبة النساء المتزوجات والعاملات في الخدمات والباعة في الأسواق حوالي 16.2% مقابل 18.3% للذكور المتزوجين.

ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017