وزارة الثقافة تكرم الشاعرين حسين مهنا وياسين السعدي

كرّمت وزارة الثقافة الشاعرين حسين مهنا، وياسين السعدي، لمناسبة الاحتفاء بيوم الشعر العالمي، وضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، في مقر الوزارة اليوم الثلاثاء. وقال وزير الثقافة إيهاب بسيسو في حفل التكريم: إننا سعداء في وزارة الثقافة بأن نكرم اليوم اثنين من شعراء فلسطين، كونهما حفرا في جدار اللغة أسماءهم، كما حفرا قضية فلسطين في أشعارهم وإبداعاتهم.. اليوم، وفلسطين تحتفي باليوم العالمي للشعر، إنما هي تحتفي بإرثها وتراثها، وتحتفي باسمها، وبإبداعات مبدعيها في مجال الشعر.. هؤلاء الشعراء الذين قدموا من أجل فلسطين، واستمروا على طريق الإبداع، كي تكون فلسطين حاضرة في المشهد الثقافي الوطني والعربي وأيضاً العالمي. وأضاف: في اليوم العالمي للشعر، ونحن نكرس مقولتنا الثقافية، نكرس أيضاً فعلنا الثقافي على كامل الخريطة، وكامل الجغرافيا، لا نستثني أي من جغرافيتنا، لأننا، وبكل بساطة ننحاز إلى الثقافة أكثر من السياسة، فالثقافة تجمع، لكونها مزيجاً من التاريخ والجغرافيا، والماضي والحاضر والمستقبل، وهي التي توحد رموز الشعب الفلسطيني، كما يوحد العلم ألوانه الأربعة في راية وطنية.. الثقافة هي إبداعات المبدعين والمبدعات، وهي اليوميات، وهي الفلكلور والتراث، وهي صناعة الواقع من مفردات الحال، وأيضاً مجابهة الاحتلال والاستعمار بكل ما نملك من قدرتنا على الإبداع، وحرصنا على اللغة، لأن اللغة كما الثقافة مقاومة، في مواجهة كل محاولات الأسرلة، التي يحاول من خلالها الاحتلال أن يفرض لغة على لغتنا، كما يحاول أن يفرض واقعاً على واقعنا، وأن يفرض مستوطنات على أرضنا، وتاريخا على تاريخنا، والثقافة هي التي تواجه كل هذه التحديات بإصرارنا ليس فقط على الفعل الممكن، بل على الفعل المستحيل، وهو من يصنعه شعراؤنا وشاعراتنا، ومبدعونا في كافة المجالات. وشدد بسيسو: على الرواية الفلسطينية أن تحفر مفرداتها راسخة كالسنديان في مواجهة رواية المحتل الذي يفكر ملياً حين تكون الثقافة أداة مقاومة، فلا عجب حين يستهدف المثقف بالاغتيال والملاحقة والمطاردة والنفي، كما حدث مع الكثير من كبار مثقفينا ومبدعينا، كما حدث مع الشهداء كمال ناصر، وغسان كنفاني، ووائل زعيتر، ومحمود الهمشري، وغيرهم من كبار المثقفين الذين كانوا يحملون راية ورواية فلسطين.. في اليوم العالمي للشعر، ونحن نحتفي بالشعراء والمبدعين الأحياء نذكر الشهداء الذي حاول الاحتلال إسكات صوتهم الذي ينطق بالإبداع وباسم فلسطين وروايتها. وشهد الحفل الذي أداره الشاعر محمد حلمي الريشة، رئيس بيت الشعر الفلسطيني، تكريم بسيسو لكل من الشاعر حسين مهنا، والشاعر ياسين السعدي، اللذين عبرا عن سعادتهما الكبيرة بتكريمهما أحياء، مؤكدين على أهمية هذه اللفتة من قبل وزارة الثقافة التي تسعى لتكريم المبدعين في مختلف المجالات وهم على قيد الحياة، فللتكريم في الوطن معنى لا تضاهيه أية معان كما أكد كل من السعدي ومهنا، وكلاهما له باع طويل على مستوى الإبداع الشعري منذ ستينيات القرن الماضي، حيث كانا في العشرينيات من عمرهما. يذكر أن الشاعر حسين ولد في البقيعة في الجليل عام 1945، وعمل مدرسا للغتين العربية والإنجليزية، له 15 مجموعة شعرية ومجموعة قصصية، كما أنه يكتب الشعر العامودي والمطور والقصة القصيرة والمقالة. أما الشاعر والكاتب الصحفي ياسين السعدي، فقد ولد عام 1940، في قرية المزار المدمرة شمال شرق مدينة جنين، وعمل مدرسا في المدارس الحكومية، كما نظم الشعر منذ المرحلة الثانوية وكتب المقالات السياسية والاجتماعية والثقافية، له كتب مطبوعة وديوان شعر وثمانية مخطوطات.
ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017