بيت حانون... زراعة في قلب الموت

 زكريا المدهون

يتحسر المزارع جمال البسيوني من بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة، على الأيام الجميلة التي قضاها بين كروم الحمضيات والزيتون، بعدما حرمته قوات الاحتلال الإسرائيلي من الوصول اليها منذ أكثر من عقد من الزمن.

"الأرض ماتت بعدما كانت جنة الله على أرضه"، قال البسيوني لـ"وفا".

تبعد أرض البسيوني (86 دونما) يملكها مع أخوته وأبناء عمومته عن معبر بيت حانون (ايرز) الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال.

وبحسرة وغضب يشير المزارع، الى أن أرضه كانت مزروعة بأشجار الحمضيات بأنواعها والزيتون واللوزيات... هذه الأيام يتمنى أن تطأها قدماه بعد الحرمان القسري لوقوعها ضمن حدود ما يسمى "المنطقة الأمنية العازلة" التي أقامتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف، "عندما أنظر الى أرضي أشعر بالحزن والحسرة لأن لي فيها ذكريات جميلة أيام طفولتي... وعندما كنا نرويها بمياه البئر ونقطف خيراتها".

وأصدر الجهاز المركزي للإحصاء اليوم تقريرا عشية الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض الخالد، أكد فيه أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقامت منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي بعرض يزيد عن 1,500م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر الاحتلال على حوالي 24% من مساحة القطاع البالغة 365 كم²، والذي يعتبر من أكثر المناطق ازدحاما وكثافة للسكان في العالم بحوالي 5,000 فرد/كم2.

البسيوني تبعد أرضه عن (الشريط الحدودي) حوالي 200 متر، وبالتالي حرمان أكثر من 20 عائلة من الاستفادة من خيراتها، لافتا إلى أن مدفعية الاحتلال تطلق على من يحاول الاقتراب قذائف المدفعية والرصاص.

ويحيي الفلسطينيون في الوطن والشتات غدا ذكرى يوم الأرض، بعد استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين داخل أراضي عام 48.

بالنسبة للبسيوني فقد بدأت معاناتهم مع الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية "انتفاضة الأقصى"، حيث تعرضت أرضهم للتجريف مرات عديدة، مشيرا الى أنهم يملكون قطعة أرض تبعد أكثر من الأولى عن الحدود، ورغم ذلك يتعرضون للمضايقات واطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

الناشط الشبابي صابر الزعانين من سكان بلدة بيت حانون، أكد أن "المنطقة الأمنية العازلة" المقيد الوصول اليها للمزارعين تأخذ مساحة عرضية على طول الحدود من 300 الى 500 متر، وممنوع الاقتراب منها على الاطلاق، وكل من يحاول ربما يقتل أو يصاب أو يعتقل من قبل قوات الاحتلال.

وبيّن الزعانين لـ"وفا"، أن تلك المنطقة تسرق حوالي 10% من مساحة أراضي بيت حانون الزراعية التي تبلغ مساحتها الاجمالية 9 آلاف دونم، والتي كانت بمثابة سلة خضار قطاع غزة.

وأوضح أن هناك أراضي الوصول اليها محفوف بالمخاطر وتشكل 30% من أراضي البلدة، منوها الى تدمير 63 بئر مياه، وتشريد وطرد 45 اسرة كانت تقطن تلك المنطقة الأمنية التي أقيمت في 2008، أي بعد العدوان الأول على القطاع.

وتشترط قوات الاحتلال زراعة محاصيل لا يزيد ارتفاعها عن 80 سم في تلك المناطق بالتنسيق مع "اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

ــــــــــــــــــــــ

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017