"الإسلامية المسيحية" ترصد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشهر الماضي

أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تقريرها الشهري للانتهاكات الاسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر اذار الماضي. وقالت إن قوات الاحتلال اعدمت كلا من المواطنة المقدسية سهام راتب نمر (49 عاما) من سكان مخيم شعفاط، والشاب إبراهيم محمود مطر (25 عاما)، من سكان قرية جبل المكبر. ووفق التقرير: فقد سجلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال الشهر المنصرم مزيدا من الانتهاكات الجسيمة في سجلها التهويدي ضد المسجد الاقصى المبارك والقدس المحتلة غير آبه بالقوانين الدولية والانسانية منتهكة الوصاية الهاشمية (الاردنية) على المسجد الاقصى من خلال ملاحقة حراس المسجد وموظفي الأوقاف بالاعتقال والاعتداء والمنع من ممارسة عملهم، بعد تصديهم لمحاولة مدير سلطة الاثار سرقة احجار من المسجد، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال ما يزيد من عشرة حراس مؤخرا ناهيك عن اعاقة الاعمار الهاشمي. كما تواصلت الاقتحامات شبه اليومية للمسجد من قبل المستوطنين المتطرفين وعلى رأسهم المتطرف موشيه فيجلين بحماية من شرطة الاحتلال. وذكرت الهيئة اجراءات تهويد مدينة القدس، إذ قام الاحتلال بأعمال انشائية في منطقة القصور الأموية المجاورة للمسجد الاقصى، ومنع احتفالين ليوم المرأة في القدس، وانطلاق الماراثون التهويدي في القدس المحتلة تحت عنوان "ماراثون القدس العالمي" بمشاركة العديد من الدول، اقر الكنيست في القراءة التمهيدية الاولى على قانون منع الاذان حيث صوت لصالحه 55 عضو وعارضه 47 اخرين، وإغلاق مكتب "الخرائط في جمعية الدراسات العربية"، واعتقال مديره. وأضافت أن سلطات الاحتلال فرضت ما يسمى بعطلة الربيع (الفصح) كجزء من الخطة المنهجية لتهويد المدينة. وتابعت: كما تقدم عضوا الكنيست ميري ريغيف وزئيف إلكين باقتراح لانشاء "صندوق تراث جبل المعبد" على ان تتم تغذيته بمليوني شيكل سنويا، وصادقت بلدية الاحتلال على ميزانيتها السنوية والتي بلغت 7.37 مليار شيكل بزيادة قدرها 700 مليون شيكل، وهو اضخم ميزانية في تاريخ المدينة ما يفتح المجال لمزيد من عمليات التهويد، والكشف عن مخطط استيطاني جديد في مستوطنة معالي ادوميم تحت اشراف وزارة المواصلات، وكشف النقاب عن اقامة حديقة وطنية جديدة على مساحة 37 دونم في منطقة وادي الربابة، ومنع عائلة مقدسية من دفن احد موتاها في مقبرة باب الرحمة. وأشار إلى مصادقة الكنيست الاسرائيلي على تمديد قانون منع لم شمل الفلسطينين للعام 15 على التوالي والذي يتضرر منه اكثر من 12 الف مقدسي. ورصدت جرائم التجريف والهدم، إذ هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية قيد الانشاء تعود لعائلة ابو الحمص في العيساوية، وهدمت قوات الاحتلال منزلين يعودين للشقيقين اسلام وامام العباسي في بلدة جبل المكبر بحجة البناء بدون ترخيص، وهدم المحامي المقدسي يوسف بختان منزله في حي الاشقرية ببلدة بيت حنينا هدما ذاتيا بأمر من بلدية الاحتلال، واغلاق منزل الشهيد فادي القنبر. كما هدمت قوات الاحتلال خلال آذار، وفق الهيئة، بناية سكنية قيد الانشاء تعود للمقدسي مجدي مصطفى في بلدة العيساوية، وتجريف منزلين، وإجبار مواطن على هدم أجزاء من منزله تجريف منزلين قيد الإنشاء في العيسوية، ومنزلين مأهولين في جبل المكبر وتشريد (14) فرداً، بينهم (10) أطفال، وتجريف بركسين لإيواء المواشي والخيول يعودان للمواطنين أيوب وبسام شقيرات في جبل المكبر، وبلدية الاحتلال تجبر مواطناً على هدم سقف منزله في بيت حنينا، شمال المدينة.
ha

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017