مشروع قانون في الكنيست لخصم 1.1 مليار شيقل سنويا من المستحقات الفلسطينية

طرح أعضاء كنيست، في مقدمتهم إليعزر شطيرن من حزب "ييش عتيد"، مشروع قانون يلزم إسرائيل بخصم مخصصات للأسرى أو لعائلات شهداء من المستحقات المالية، التي تلزم اتفاقيات بين الجانبين إسرائيل بتحويلها إلى خزينة السلطة الفلسطينية. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين، عن أعضاء كنيست بادروا إلى مشروع القانون هذا، قولهم إن ميزانية السلطة الفلسطينية للعام 2016 تظهر أن حجم المخصصات التي دفعت للأسرى أو لعائلات شهداء بلغت 1.1 مليار شيقل. وبحسب ادعاء أعضاء الكنيست هؤلاء، فإن قسما من هذه المخصصات تصل إلى الأسرى وعائلات الشهداء من المستحقات المالية التي تحولها إسرائيل إلى السلطة. وطرح مشروع "قانون خصم أموال للسلطة الفلسطينية بسبب دعم الإرهاب" على جدول أعمال الكنيست قبل أسبوع، وادعى المبادرون له أن دفع مخصصات للأسرى وعائلات الشهداء هو خرق لاتفاقيات أوسلو، وطالبوا بخصم مبلغ 1.1 مليار شيقل سنويا من المستحقات المالية التي تحول إلى السلطة. وقال شطيرن إن المخصصات التي تحولها السلطة الفلسطينية إلى الأسرى وعائلات الشهداء "هي ليست تحريضا فقط وإنما تشجع على تنفيذ عمليات إرهابية. وواجب علينا أن نوقف هذا الجنون فورا". وقال عضو الكنيست يعقوب بيري، من "ييش عتيد" ورئيس الشاباك الأسبق، "نشهد موجة إرهاب متواصلة، وجزء منها حاصل بسبب تحريض السلطة الفلسطينية ولذلك يجب دفع مشروع القانون بأسرع ما يمكن". ووقع على مشروع القانون أعضاء كنيست من كتل الائتلاف والمعارضة.
ha

التعليقات

هيلي المتهايلة..!!

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

صفق اجتماع مجلس الامن الدولي لخطة السلام الفلسطينية التي عرضها الرئيس ابو مازن في خطابه للمجلس، بالعناوين الواضحة، والطريق الصحيحة المستندة لقرارات الشرعية الدولية الملتزمة بها، وبما يعني ان الاجتماع صفق لصواب الرؤية الفلسطينية، ومصداقية مسعاها لتحقيق السلام العادل الممكن الذي يحقق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، ووحدها مندوبة الولايات المتحدة المتأسرلة على نحو مبالغ فيه، ومعها والى جانبها مندوب دولة الاحتلال الاسرائيلي، بطاقميها من ظلوا مكتوفي الايدي، ولا اسف على ذلك، بل "شكرا" لهما اذ اكدا مجددا انهما وحدهما من يقف ضد السلام وطريقه الصحيحة، بل ومن يعمل ضده لاجهاضه تماما.    

 والواقع انه لم يعد بوسع الادارة الاميركية مع مندوبتها في الامم المتحدة، ان تتوازن حتى في خطابها الذي يغالط ابسط حقائق الواقع ومعطياته، ويناهض ابسط قيم الحق والعدل والسلام، هذه "المندوبة" التي لا تناسبها تاء التأنيث لاسباب شتى يصعب حصرها هنا، تتوهم انها بالمغالطات المفضوحة يمكن لها ان تنال من صواب الرؤية الفلسطينية وخطابها السليم، وتتوهم اكثر انها بذلك تهدد الرئيس الزعيم ابو مازن حين تقول إنه "لم يعد جزءا من الحل بل اصبح مشكلة في وجه السلام". وعلى ما يبدو انها لم تنصت جيدا، كي تفهم وتتعقل، لما قاله الرئيس في خطابه "اننا نملك الشجاعة الكاملة لنقول نعم، والشجاعة الكاملة لنقول لا" وما من (لا) بالغة الشجاعة يعرفها العالم اليوم، غير التي اطلقها الرئيس الزعيم ابو مازن في وجه "صفقة القرن" التي لم تعد بعد قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، غير صفقة تدمير لمشروع السلام العادل بحد ذاته.

 سنقول لهيلي "المتهايلة" دوما باتجاه هاوية اليمين العنصري الاسرائيلي، إنه لا سلام في صفقة ترامب، ولا حتى ما يوحي بهذا الهدف النبيل، والرئيس الزعيم ابو مازن بقرار شعبه وارادته، هو من  يتصدى لهذه الصفقة، وسنقرأ جيدا في تهديدات هيلي ومغالطاتها، اعترافا بهذه الحقيقة، لم ترده مندوبة الولايات المتحدة، التي لا تريد ان تفهم بجهل العنصرية وحماقتها، ما قاله الرئيس الزعيم في خطابه "اننا لن نقبل ان تفرض علينا حلول من اي جهة كانت تتنافى مع الشرعية الدولية"، وما من حلول تتنافى مع هذه الشرعية اليوم غير هذه التي تريدها الولايات المتحدة.

من الواضح تماما ان مندوبة الولايات المتحدة، لم تكن في وارد  الانصات  لخطاب الحق والعدل والسلام الذي قدمه الرئيس الزعيم ابو مازن، بدلالة انها لم تتطرق لخطة السلام التي عرضها، الخطة التي لا يمكن لاحد ان يختلف معها اذا ما كان معنيا حقا بالسلام العادل، ثم ان الرئيس ابو مازن عرضها على مجلس الامن الدولي لبحثها واقرارها ولم يطرحها ليقود مفاوضات مباشرة داخل المجلس بشأنها، المفاوضات بعد اقرارها والالتزام بها  وخوضها فورا ومباشرة ودون اي تردد.

ستكلف كثيرا مغالطات الادراة الاميركية التي تهذي بها مندوبتها في الامم المتحدة، وفلسطين لا تريد ابدا غير مساعدة المجتمع الدولي وطبقا لقرارات شرعيته الدولية، حتى لا نذهب الى خيارات لا ترضي احدا، اذ لا يتبع الدم غير الدم.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018