68 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحفيين منذ بداية العام الجاري

طارق الاسطل افاد التقرير الشهري لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية 'وفا'، بأن عدد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين في فلسطين بلغ 68 انتهاكا منذ بداية العام الجاري، بينهم 25 انتهاكا خلال شهر مارس الماضي. وبين تقرير 'وفا' الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين، أن "اعتداءات الاحتلال المتواصلة على الصحفيين الفلسطينيين ما زالت تشكل خطرا على حياتهم، وتعيق أداء واجبهم المهني". وأضاف، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تواصل استهدافها للصحفيين عبر إطلاق الرصاص الحي والمعدني وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال المباشر أو بتقديمهم للمحاكمات، "ضمن سياستها الهادفة لمصادرة الحقيقة وتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير للتغطية على جرائمها اليومية بحق المواطنين العزل ومنع إيصالها إلى الرأي العام العالمي". وأوضح التقرير، أن عدد الانتهاكات بلغ 68 انتهاكا منذ بداية العام الحالي، حيث سجل شهر كانون الثاني/ يناير 22 انتهاكا، وشهر شباط/ فبراير 21 انتهاكا، فيما شهد شهر اذار/ مارس الماضي 25 انتهاكا. وأشار التقرير، إلى أن إجمالي عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين أصيبوا جراء إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والتعرض للضرب واعتداءات أخرى، منذ تاريخ 1-1-2017 لغاية 31-3-2017، بلغ 24 مصابًا. أما عدد حالات الاعتقال والاحتجاز فبلغت 39 حالة، في حين بلغت حالات الاعتداء على المؤسسات والمعدات الصحفية 5 حالات. وبين التقرير أن عدد المصابين من الصحفيين خلال شهر اذار/ مارس الماضي جراء إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيلة للدموع والاعتداء بالضرب المبرح بالإضافة إلى اعتداءات أخرى، بلغ 12 مصاباً، في حين أن عدد حالات الاعتقال والاحتجاز وسحب البطاقات وإطلاق النار التي لم ينتج عنها إصابات بلغ 11 حالة، في حين سجلت حالتان اعتداء على المعدات والمؤسسات الصحفية. وذكر التقرير انه بتاريخ 1-3-2017 اقتحمت قوات الاحتلال، فرعَي مطبعة "إبن خلدون" في طولكرم، وقامت بتخريبهما ومصادرة محتوياتهما. وبتاريخ 3-3-2017، اعتدى مستوطنون إسرائيليون متطرفون على عدد من المصوّرين الصحافيين، بالضرب والدفع والركل، كما استهدفهم الجنود بقنابل الصوت والغاز، أثناء تغطيتهم المسيرة الأسبوعية التي ينظمها أهالي قرية النبي صالح ضد مصادرة أراضيهم لمصلحة الاستيطان والجدار، قرب مدينة رام الله، وعُرف منهم طاقم وكالة "وفا" الذي ضم الصحافية رشا حرز الله والمصور حمزة شلش، ومصور صحيفة "الحياة الجديدة" عصام الريماوي، ومصور وكالة "رويترز" (Reuters) محمد تركمان، ومصور وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) مجدي اشتية، ومصوّر "وكالة الصحافة الفرنسية" (AFP) عباس المومني، ومصور وكالة "الأناضول" صالح حمد. وبنفس التاريخ السابق اصيب مراسل تلفزيون "فلسطين" في محافظة قلقيلية الصحافي أحمد شاور، برصاصة معدنية مغلّفة بالمطاط في جبهة رأسه بشكل مباشر، خلال تغطيته المسيرة الشعبية التي ينظّمها سكان بلدة كفر قدوم القريبة من قلقيلية، ضد مصادرة أراضيهم لمصلحة الاستيطان والجدار. من جهة اخرى، لا زالت سلطات الاحتلال تمنع وتحتجز للشهر الرابع على التوالي، معدات وأموال وبطاقة تعود للصحفي خالد معالي من مدينة سلفيت، وكانت قوات الاحتلال اعتقلت معالي من منزله بتاريخ 3/11/2016 ، وأفرجت عنه بعد ذلك بتاريخ 13/11/2016. وبتاريخ 6-3-2017 حكمت المحكمة العسكرية الاحتلالية الاسرائيلية في معسكر سالم، على الصحفي همام العتيلي بالسجن لمدة 30 شهرا وغرامة مالية مقدارها ألفي شيكل بتهمة المشاركة في مقاومة الاحتلال. اما بتاريخ 7-3-2017 اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي المقدسي محمد البطروخ مراسل شبكة "أحداث فلسطين"، على حاجز "عوفرا" العسكري القريب من مستوطنة عوفرا في منطقة مدينة رام الله في الضفة الغربية. وعلى الصعيد ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال بتاريخ 12-3-2017 مراسل "شبكة الخليل الإخبارية" الصحافي مصعب سعيد، بعد اقتحام منزله في بلدة بيرزيت شمال رام الله. وفي نفس السياق اعتقلت قوات الاحتلال بتاريخ 13-3-2017 الصحفي محمد عبد ربه، مراسل تلفزيون فلسطين، على حاجز بيت إيل، المقام على مدخل البيرة الشمالي، واحتجزته لعدة ساعات في مركز شرطة مستوطنة" ادم"، ثم أفرج عنه. هذا و داهمت قوات الاحتلال بتاريخ 14-3-2017 منزل الصحفي علي العويوي بمدينة الخليل وسلمته طلبا لمراجعه المخابرات الاسرائيلية في عصيون شمال الخليل وعندما ذهب سلموه موعد جديد الثلاثاء المقبل استكمال التحقيق معه. في حين داهمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 15-3-2017 منزل الصحافية الحرّة سماح دويك واقتادتها للتحقيق بعد مصادرة الحواسيب الخاصة بها، وأطلقت سراحها بكفالة مالية قدرها ثلاثة آلاف شيكل في اليوم نفسه. وبتاريخ 18-3-2017 اصيب مصور وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) مشهور الوحواح بقنبلة غازية اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي عليه خلال تغطيته مواجهات اندلعت في مخيم العروب شمال الخليل. وبتاريخ 19-3-2017 أجّلت محكمة "عوفر" العسكرية الإسرائيلية، محاكمة الصحافي فيصل الرفاعي إلى 19 أيار المقبل، بتهمة "التحريض على "فيسبوك" (Facebook). واشار التقرير، انه بتاريخ 23-3-2017 اقتحمت قوات الاحتلال، فرعَي مطبعة "النهضة" في مدينة طولكرم وضاحية شويكة، وصادرت معدّات وأجهزة منهما. وبنفس التاريخ مددت محكمة "عوفر" العسكرية الإسرائيلية، اعتقال الصحافي مصعب سعيد ثلاثة أيام، ثم استتبعته بتمديدَين آخرَين. الى ذلك، أصيب بتاريخ 24-3-2017 كل من مصور وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) ناصر الشيوخي ومصور هيئة الجدار والاستيطان عبد القادر البلبيسي، والصحفي زاهر أبو حسين بحالة اختناق شديد، إثر استنشاقهم غازاً مسيلاً للدموع من قنابل أطلقتها القوات الإسرائيلية باتجاه المشاركين في المسيرة الاحتجاجية ضد إقامة بؤرة استيطانية على قرية المغير قرب رام الله. وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال بتاريخ 25-3-2017 في المنطقة الجنوبية بالخليل، الصحفي رائد أبو رميلة، وتم اقتياده الى أحد مراكز الشرطة وقامت بتجريد ملابسه وتفتيشه قبل أن تفرج عنه في وقت لاحق. وعلى الصعيد ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال بتاريخ 26-3-2017 الصحافي الحرّ أيوب صوان، أثناء مروره على حاجز عسكري على مدخل قريته إماتين شرقي مدينة قلقيلية.
ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017