كيف نبني افكارنا ونحولها الى مواقف؟

رهف البريمي
هل أفكارنا واعتقاداتنا مبنية على المنطق والعلم والتجربة أم نتيجة لإسقاطات اجتماعية وسلطوية؟ هل مجتمعنا يحب الورود ويفتح معه عقله وقلبه للسلام مع كل ربيع؟ هل ينتقد البعض القيادة السياسية نقدا بناءً ، أم يلجأ للذم كهروب من ضعف موقفه ومنطقه؟ هل نختلف مع سياسات ومنهج الرئيس أم نحتلف عليه؟ ألم يخرج الكثير من منتقديه ليهتفوا بشرعيته وله، عندما حقق انجاز الدولة المراقب في الأمم المتحدة؟ هل نحن فعلا ممن يقبلون علانية بما يرفضونه سرا ؟ ويرفضون سرا ما يوحون بقبوله علنا؟ هل نحن مجتمع يتفق مظهره مع جوهره الآيديولوجي أو القيمي؟

هل نفضل المشي مع التيار حتى ولو كان خطأ ، ولانفكر في مواجهته بالاتجاه الصحيح؟ لماذا نصدق أي كلام يقال؟ وكيف نجادل؟ أهو جدل الأدلة والبراهين أم الجدل البيزنطي؟هل نحن مؤمنون بالمواطنة ونساهم في بناء مؤسسات الدولة وتطورها ، أم أن هذا مرتبط بالمصالح الشخصية؟

هل كل المتحدثين باسم حقوق المرأة يطبقون مع شريكاتهم ما يبدونه من شعارات تحررية وحقوقية؟ هل نعيش الحقيقة أم الخرافة ...؟؟؟    

لماذا نصدق الأمور السيئة التي تقال عن الآخرين، ولا نكترث لأخلاقهم العالية وابداعهم وتميزهم؟

تساؤلاتٌ كثيرةٌ تقلقني في الصورةِ النمطية لتكوينِ المجتمع لأفكاره ومواقفه مايدفعني أبحث عن الطريقة الأنسب لبناء مواقفي وأفكاري.

ومن أهم الطرق الصحيحة لبناء الذات أولاً :تكوين أفكارنا ومواقفنا بناءاً على معطيات ومعلومات وبيانات وحقائق، وثقافة مرتكزة على رؤيه ثاقبه بعمق التاريخ والحاضر والمستقبل.

ثانياً - رفض المسلمات المجتمعية ، ومفاهيم البشر للعقيدة ، المروجة على انها الدين الصحيح !! ونعيد بناءها فينا من جديد بطريقة الدليل والبرهان ومصادرها الصيحة التي هي بالأساس تدعو إلى التأمل والتفكر.

ثالثاً- أن تكون مناهجنا التعليمية تجريبية ، خلاف الحفظ والتلقين التي تخلق جيلا مستسلما.

رابعاً- في المسار السياسي ،من الضروري تثقيف المنتمي سياسيا بمبادىء وبرامج الفصيل الذي يضمه ليكون هناك منتمين فعلاً لا شعاراً وقولاً.

خامساً- من المهم أن تكون لنا مراكز أبحاث وطنية تتعاون مع الحكومة لتنقية أفكار العولمة وأدلجتها بما يتناسب مع المصلحة الوطنية.

وأخيراً المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الآباء والأمهات في تربية الأبناء بطريقة تسمح لهم بالبحث والاكتشاف وحرية السؤال والاختيار.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017