"الميزان": إعدامات غزة تنفذ خلافا للقانون

عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، عن قلقه الشديد واستنكاره لمواصلة تنفيذ أحكام الإعدام في قطاع غزة، دون استيفاء الإجراءات القانونية، الأمر الذي يمس بقانونية التنفيذ.

وطالب المركز، في بيان له، بوقف العمل بعقوبة الإعدام، وكمقدمة لذلك وقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام. مشيرا إلى تنفيذ أحكام الإعدام شنقا بحق ثلاثة مواطنين صباحا.

وتابع البيان: تشير مصادر المعلومات في مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن عدد الأحكام الصادرة، والتي تم تأييدها من تاريخ 15/07/2007 حتى 06/04/2017 بلغت (125) حكما، منها (62 بتهم أمنية و63 بتهم جنائية) تم تنفيذ (57) حكما، من بينها (34) جرى قتلهم خارج إطار القانون من قبل تنظيمات أو جماعات مسلحة. كما أن عدد الاشخاص الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في الفترة من 15/07/2007 - 06/04/2017 بلغ (64) محكوما، من بينهم (47 أمنيا– 17 جنائيا). قتل منهم (37) شخصا بشكل غير قانوني من قبل تنظيمات أو جماعات مسلحة.

وأردف: ونص قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 في المادة رقم (409) على أنه 'لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه' وهو ما لم يحدث في حالات الاعدام المذكورة، فإنه يشدد على ضرورة اتخاذ العقوبات الرادعة، وفق القانون بحق المجرمين وعدم التهاون في مواجهتهم.

وأعاد المركز التأكيد على موقفه المبدئي المناهض لعقوبة الإعدام، حيث أثبتت التجربة في فلسطين أنها عقوبة لم تحقق الردع ولم تمنع الجريمة. مشددا على أن القيود التي فرضها المشرع والتي تطيل الأمد بين صدور الحكم بالعقوبة وتنفيذها، إنما لفلسفة تسعى إلى ضمان ألا تنفذ العقوبة في بريء، خاصة أن عقوبة الإعدام هي عقوبة غير رجعية، وتنتهك حق الإنسان في الحياة. وعلى ضرورة الالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، ولاسيما المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالب مركز الميزان، السلطات المختصة في غزة بالتوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام، داعيا إلى وقف العمل بالعقوبة، والبحث في المعالجات الشاملة التي تعالج جذور المشكلات الاجتماعية، بما فيها مشاكل العمالة والمخدرات وجرائم القتل على الخلفيات المختلفة كالسرقة والشرف وغيرهما.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017