هيئات القدس الإسلامية تصدر بيانا عاجلا حول استباحة المسجد الأقصى

أصدرت هيئات القدس الإسلامية، الخميس، بيانا مشتركا وعاجلا حول ما يجري في المسجد الأقصى، من استهدافٍ مبرمج من قبل قوات الاحتلال وسوائب المستوطنين، التي استباحته باقتحامات واسعة تزامنا مع حملة استهداف رواده من المصلين ومرافقه المختلفة.

وجاء في البيان الموقع من الهيئة الإسلامية العليا، ودار الافتاء الفلسطينية، ودائرة الأوقاف الإسلامية، ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس المحتلة، انه "وبعد الدعوات التحريضية التي أطلقتها الجماعات المتطرفة المختلفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك لاستباحته، تقوم الشرطة الإسرائيلية باستباحة المسجد الأقصى المبارك /الحرم الشريف، والسماح للمتطرفين باقتحامه والتغاضي عن أدائهم صلوات تلمودية واستفزازاتهم الواضحة بفرض سياسة الأمر الواقع بقوة الاحتلال وقوة السلاح.

وقال البيان: وبتزامن مع هذه الاعتداءات شن الاحتلال حملة اعتقالات للمصلين وابعادهم عن المسجد الاقصى المبارك لفترات متفاوتة، وفرضت حصارا على القدس والبلدة القديمة، وشددت الحصار على أبواب الحرم الشريف، وسهلت اقتحام القدس من قبل المتطرفين وحولتها إلى ثكنة عسكرية، ما أعاق الحياة العربية الإسلامية فيها" .

وأضاف البيان: كما قامت وبخطوة غير مسبوقة منذ حوالي الخمسين عاما باستباحة القصور الأموية وتحويلها إلى ما يسمى مطاهر الهيكل المزعوم، وحاولت تمرير بعض الطقوس التلمودية من ذبح قرابين وغيره، كما أنها ساهمت وبشكل واضح بتسهيل دخول الآلاف من اليهود إلى ساحة البراق، وهي ما زالت حتى اليوم تسير وفق برنامج تهويدي لخطف القدس العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتحويلها إلى قدس ومقدسات يهودية .

وجاء في البيان انه "لا يمكن لنا أن نقبل بمثل هذه الاجراءات التعسفية والهمجية والشرطية بحجة الأعياد اليهودية، واننا نرفض ونستنكر كل الاجراءات والمحاولات الهادفة إلى تغيير الواقع التاريخي القائم في المسجد الاقصى المبارك/ الحرم الشريف".

ولفت إلى أن "مناشدتها اليوم هي صرخة من الألم والمعاناة والحصار المفروض على المدينة والمسجد الاقصى، وبالتالي آن الأوان للعالم العربي والاسلامي ألا تكون هذه كصرخة في وادٍ كي لا تضيع القدس والاقصى".

واختتمت الهيئات الاسلامية المقدسية بيانها بالقول: "إننا رغم هذا الحصار وهذه الاجراءات فإن دائرة الأوقاف العامة بالقدس بجميع موظفيها تقف سدا منيعا امام هذه الهجمة الشرسة، وإنها تعاهد الله أن تبقى وفيّة للقدس وأقصاها".

 

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017