"فتح": قضية الأسرى في صدارة برنامج العمل الوطني

-دعت إلى استراتيجية وطنية تضع قضية الأسرى على اجندة المؤسسات القانونية والحقوقية الدولية

 أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن قضية الأسرى في صدارة برنامج العمل الوطني، باعتبارها أحد الثوابت الوطنية، المرتبط بالحرية والتحرير.

ودعت "فتح" في بيان صحفي صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة، اليوم الأحد، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، فصائل العمل الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية، وكل القوى السياسية والمؤسسات الحقوقية ذات الصلة والمعنية بالانتصار لقضايا الحرية والحقوق، الى نظم استراتيجية وطنية شاملة، لدفع قضية الأسرى إلى المرتبة الأولى في جدول المؤسسات الحقوقية والقانونية الأممية المعنية بإنفاذ القانون الدولي، وتعزيز ضغوط الجهود الشعبية والرسمية لإجبار اسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال على تطبيق المواثيق والقوانين المتعلقة بحقوق أسرى الحرب الفلسطينيين.

وشددت الحركة في بيانها على أن تحرير الأسرى هدف وطني ومسار نضالي مرتبط مباشرة بتجسيد المشروع الوطني .

وحيت إرادة الكفاح والصمود والصبر التي يجسدها الأسرى بأعظم صور التضحية، وأعربت عن فخر قيادتها ومناضليها بقدرة أخوتهم في الثورة والوطن على تأسيس مدرسة نضالية غير مسبوقة في تاريخ حركات التحرر الوطنية، رغم قيود وظلام وظلم الجلاد الاسرائيلي.

واعتبرت اللقاء الوطني على برنامج الاضراب الذي يقوده القائد الأسير عضو اللجنة المركزية للحركة مروان البرغوثي، ومعه قادة الحركة الوطنية الفلسطينية، نموذجا يحتذى لما يجب أن تكون عليه عقلية المناضلين من أجل انتصار الشعب الفلسطيني وتحقيق الاهداف والثوابت الوطنية .

وأهابت "فتح" بقوى العمل الوطني الفلسطيني بإبقاء قضية الأسرى كبرنامج عمل نضالي يومي، وتأمين ما يلزم من المساندة والدعم على الصعيدين الشعبي والرسمي، وفي المجالين العربي والدولي أيضا حتى تحريرهم جميعا، والعمل على مواجهة مخطط دولة الاحتلال الساعية الى تحريف نضالنا الوطني المشروع واسقاطه في منحدر الارهاب العالمي، وأكدت أن الأسرى هم أسرى حرب، تنطبق عليهم القوانين الدولية، باعتبارهم مقاتلين مناضلين دافعوا عن وجودهم وارضهم وحق شعبهم في الحرية

 

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017