"ثوري فتح" يحمّل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى ويدعو للانتصار لقضيتهم

 حمّل المجلس الثوري لحركة فتح، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة الأسرى وعن أي تدهور للأوضاع في الأرض الفلسطينية.

ودعا المجلس الثوري، في بيان أصدره اليوم الاثنين لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني وبدء إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام، الشعب الفلسطيني في كل مكان داخل الوطن والشتات، للانتفاض والاستنفار نصرة للأسرى المضربين، والمشاركة في الفعاليات المختلفة.

وأهابت لجنة الأسرى والشهداء في المجلس الثوري، بفصائل العمل الوطني والإسلامي بذل كل الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية والمشاركة على أوسع نطاق في دعم الأسرى المضربين والعمل المتواصل حتى تحريرهم.

وجاء في البيان أن الاحتلال لم يترك خيارا لأسرانا الأبطال بقيادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، وعميد الأسرى كريم يونس، إلا الدخول في أصعب شكل نضالي داخل السجون وهو حرب الأمعاء الخاوية والإضراب عن الطعام، والدخول في ملحمة بطولية وسفر جديد من أسفار المقاومة الشاملة للاحتلال وأداته الضاربة وما يسمى مصلحة السجون، من أجل الكرامة والحرية والتأكيد على أن شعبنا الفلسطيني شعب الجبارين ولن يرهبه احتلال أو اعتقال.

وحيا المجلس الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام من حركة فتح وكل القوى الوطنية والإسلامية، وطالبهم بالوحدة داخل السجون ومساندة بعضهم البعض والتفكير الجماعي من أجل إنجاح الإضراب، لأن إدارة المعتقلات وقياداتها الأمنية ستبذل كل الجهود من أجل تفريق الصفوف "فرق تسد"، وستكون النتيجة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" فالوحدة أساس النجاح.

وحث المجلس الثوري القيادة الفلسطينية على الاستمرار في العمل بكل الطرق السياسية والدبلوماسية والقانونية من أجل دعم أسرانا والعمل على تحريرهم، والتوجه إلى كل مؤسسات حقوق الإنسان الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة، والى كل دول العالم من أجل منع ولجم الاحتلال من الاستمرار في جرائمه ومحاكمته.

وطالب فصائل العمل الوطني والإسلامي ببذل كل الجهود من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، ودعا إلى أوسع مشاركة في دعم الأسرى المضربين والعمل بكل الوسائل من أجل تحريرهم.

كما ودعا المؤسسات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي والاتحادات والنقابات والأندية والمدارس والجامعات وأبناء الشبيبة والمرأة، إلى العمل بفاعلية من أجل نصرة الأسرى المضربين، وطلب من الأحزاب والتنظيمات العربية الشقيقة والأحزاب الدولية الصديقة، الوقوف مع الحق والعدل والحرية مع أسرانا المضربين المظلومين المضطهدين في معتقلات الاحتلال.

ــ

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017