البرغوثي: شعبنا سيفاجئ الاحتلال بمخزون نضالي وجيل شجاع مساند للأسرى

 أكدت عضو المجلس الثوري لحركة فتح فدوى البرغوثي اعتبار معركة الأسرى جزءً من معركة كرامة الشعب الفلسطيني.

وقالت البرغوثي في حديث لإذاعة موطني اليوم الثلاثاء: "سيفاجئ  شعبنا دولة الاحتلال بمخزون نضالي لا ينضب", واعتبرت معركة الأسرى جزء لا يتجزأ من كرامة الشعب الفلسطيني ونضاله. وقالت: "كان كل جيل فلسطيني في الصراع سيأتي أكثر شجاعة من سابقه".

ووصفت البرغوثي حالة سلطات الاحتلال بالهستيريا والإفلاس وقالت: "لقد بلغ بهم الافلاس إلى حد مهاجمة صحيفة أميركية نشرت مقالا يتحدث عن مطالب إنسانية تندرج تحت القانون الدولي, ومعاقبة كاتبه بالعزل الانفرادي والمحاكمة, في إشارة إلى مروان البرغوثي لكونه كاتب المقال، وأكدت أن سلطات الاحتلال لم تتوقع التفاف الأسرى حول قضاياهم ومطالبهم المشروعة، لكن فوجئوا بإضراب آلاف الأسرى, وتضامن الشعب الفلسطيني بكل فصائله معهم.

وأفادت زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي بنقل سلطات الاحتلال للقائد البرغوثي مع مجموعة من رفاقه الأسرى من معتقل هداريم إلى العزل الانفرادي في معتقل الجلمة, حيث ستعقد له ما تسميه "محكمة تأديب" لكتابته مقالا نشر في صحيفة "نيويورك تايمز", يوضح فيه سبب إقدام الأسرى على الإضراب, وتوضيحه الظروف اللاإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال, إلى جانب ربطه نضال الأسرى بنضال الشعب الفلسطيني, حيث أدى الانتشار الواسع لهذا المقال الذي خاطب العالم باللغة الإنجليزية, إلى تصدر حكومة الاحتلال الهجوم على الصحيفة واتهامها بالانحياز لفلسطين ودعم الإرهاب

وكشفت البرغوثي عن معلوماتها حول مخطط  سلطات الاحتلال لتفريق الأسرى، و قيادات الاضراب وأكدت  خبرة الأسرى خلال الإضراب في الترحيل والنقل عبر البوسطة, والأمور المتعبة للأسير المضرب عن الطعام. 

وقالت البرغوثي: "ان حركة فتح على قدر الثقة دائما، وتثبت قدرتها على خوض معاركها بشكل صحيح".

 وتوجهت بالشكر لجماهير حركة فتح بأقاليمها التي رتبت أمورها لهذه المعركة على اساس أنها معركة وطنية   قد تطول, حيث بدأت بحشد طاقات الشعب الفلسطيني لدعم الأسرى, كما قدرت المساندة والدعم الذي ابدته  الجماهير في الوطن والشتات منذ اليوم الأول, وطالبت كافة محامي نادي الأسير ووزارة الأسرى والمؤسسات العاملة بهذا المجال, بالتوجه للمعتقلات وكتابة التقارير عن أوضاعها, داعية الجماهير الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل تنظيم مسيرات تتجه إلى أبواب المعتقلات لمنح القوة للأسرى.
 

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017