زكي: آن الأوان للمجتمع الدولي أن يرفع صوته عاليا لرفع الظلم عن الأسرى

 وجه عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية رسالة لجميع الأحزاب والقوى والمؤسسات العربية في الوطن العربي بمناسبة بدء إضراب الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية، قال فيها أن الأسرى الفلسطينيين ينتفضون ضد الاحتلال من اجل كرامتهم ونيل حقوقهم المشروعة كأسرى حرب  طبقا لما نصت عليه المواثيق والمعاهدات الدولية في التعامل مع الأسرى، وأضاف أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يخوضون إضرابا عن الطعام بقيادة الأسير القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والمعتقل منذ خمسة عشر عاما طلبا للحرية والكرامة، وأكد أن هذا الإضراب يأتي بعد سنوات طويلة من الجرائم والممارسات اللاإنسانية بحق الأسرى، وممارسة الاعتقال الإداري، وعزلهم في زنازين انفرادية، وحرمانهم من أبسط الحقوق، وقال آنه الأوان لأن يتحرك المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية برفع الصوت العالي لإدانة واستنكار أشكال التعسف والاضطهاد الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق أسرانا، وليتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لنصرة الأسرى الفلسطينيين وتخليصهم من هذا الظلم والواقع المر الذي يعيشونه داخل زنازين الاحتلال، وطال زكي الأحزاب والقوى الحية في الوطن العربي وجماهير الأمة العربية بالتحرك الفوري من خلال المسيرات الشعبية والاتصال بالجمعيات والصليب الحمر الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، للتضامن مع أسرانا والوقوف إلى جانب مطالبهم المحقة والمشروعة، وفضح  ممارسات الاحتلال على كل الأصعدة.
 

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017