"شؤون القدس" تندد باستمرار جرائم الاحتلال بحق القدس والأقصى

 نددت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، باقتحام عشرات العناصر من شرطة الاحتلال الاسرائيلي ومن موظفي سلطة الآثار الاسرائيلية، لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، والقيام بجولة استفزازية في باحاته الطاهرة، في وقت فرضت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة على أبواب المسجد الأقصى، حيث شهدت الأوضاع في مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك منذ اسبوع تصعيدا خطيرا وغير مسبوق.

وحذرت الدائرة في بيان صحفي اليوم الاربعاء، من خطورة ما تواجهه المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، من أخطار جسيمة جراء تدفق مئات المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد واقتحامه وتدنيسه برفقة كبار القيادات الإسرائيلية، والقيام بشعائر تلمودية في باحاته الطاهرة على مدار أكثر من اسبوع، احتفالا بعيد الفصح العبري، علاوة على منع المصلين المسلمين من أداء الصلاة فيه، مما يعكس نهج التطرف والعنصرية والحيلولة دون أداء حق العبادة والصلاة.

وأكدت الدائرة على خطورة تحويل الصراع من صراع سياسي الى صراع ديني، وتصاعد الهجمة الإسرائيلية الشرسة على مدينة القدس ومحيطها لاسيما المسجد الاقصى المبارك، لافتةً الى سوء النوايا الاسرائيلية المبيتة والتي تهدف إلى تجسيد مخطط التهويد والأسرة وفرض أمر واقع جديد على المدينة المقدسة .

ونددت الدائرة، بقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باعتقال اثنين من الشباب عقب مداهمة منزليهما في بلدة أبو ديس شرق القدس، وقيامها بهدم مزرعة في قرية العيسوية بالمدينة المقدسة، واصفةً ذلك بالإجرام الفعلي بحق المقدسيين لتهجيرهم وإحلال المستوطنين مكانهم.

وطالبت الدائرة في بيانها، المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالتحرك الجدي من اجل إلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف كافة اعتداءاتها وانتهاكاتها الفظة والمتكررة بحق القدس وأهلها ومقدساتها، ورفع الحصار عن المسجد الأقصى المبارك والسماح للمصلين المسلمين بأداء الصلاة فيه.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017