زوجة نتنياهو أمام المحكمة قريبا بشبهة الفساد

قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، مساء أمس، إن النيابة العامة الإسرائيلية ستوصي بتقديم سارة نتنياهو، زوجة رئيس حكومة دولة الاحتلال للمحاكمة، بشبهة حصولها على أمور عن طريق الغش والخداع وارتكاب مخالفات جنائية بما يتصل بمساكن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

ووفق المصدر ذاته، فإن النيابة تتواجد في المراحل النهائية لتقديم توصيات بتقديم سارة للمحاكمة، مؤكدة أن من قرر ذلك هو المدعي العام، شاي نيتسان، والمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت.

وذكرت القناة أن القضية المشتبهة بها سارة نتنياهو، تتمثل في مصاريف تم إنفاقها على معالِجة طبية لوالدها على حساب تمويل مقر إقامة رئيس الحكومة، ما يعني أن المواطن الإسرائيلي الذي يدفع الضرائب، قام بتمويل علاج والد سارة نتنياهو. وتندرج هذه المخالفة، في حال إثباتها، ضمن تلقّي شيئا بالاحتيال.

ولفتت القناة إلى أن ذلك يأتي في أعقاب إكمال الشرطة التحقيق في ملف مساكن رئيس الحكومة، حيث تعزز لدى النيابة التوجه نحو تقديم زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلية للمحاكمة، إذ أوصت النائب العام في لواء القدس نوريت ليطمان، بتقديم زوجة سارة نتنياهو للمحاكمة بشبهة الحصول على أمور عن طريق الغش والخداع.

وبحال تم قبول توصيات النيابة العامة سيتم استدعاء زوجة نتنياهو لجلسة استماع قبيل تقديم لائحة اتهام ضدها، حيث من المرجح أن يستغرق هذا الإجراء عدة أشهر.

وقد سبق أن أنهت الشرطة الإسرائيلية التحقيقات ضد سارة نتنياهو في القضية المعروفة باسم 'مقر إقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية'.

يذكر بأن التحقيق بدأ في القضية في شهر شباط/ نوفمبر 2015، بإذن من المستشار القضائي للحكومة والنائب العام، بعدة قضايا منها تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وبعد انتهاء التحقيقات تم تسليم الأدلة والاستنتاجات للنيابة العامة في القدس، التي تابعت التحقيق'.

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018