تمثيل المرأة في قوائم الانتخابات المحلية بين التهميش والتراجع

- اسيل الاخرس

تجاذبت جهات مختلفة في المجتمع الفلسطيني وعلى المستوى الدولي أطراف الحديث حول الانتخابات المحلية المزمع عقدها في الثالث عشر من الشهر الجاري، ومدى مشاركة وتمثيل المرأة فيها، وهو ما كان مثار نقاش خاصة في ظل الحديث عن محاولات للتهميش وتراجع آلية التمثيل في القوائم المطروحة.

هذا ما أكده مدير مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "اوراد" نادر سعيد، الذي قال: "ان مشاركة المرأة في القوائم الحالية والتي قدرت بنسبة 26%، تراجعت عن الترشيحات في اكتوبر 2016، بعد أن وصلت الى 28%، حيث كانت 4 قوائم برئاسة نساء، مشيرا الى ان حضورها كان أكبر وأكثر نوعية.

وأشار إلى أن الملاحظ في تشكيل القوائم هو التفسير الحرفي للقانون لذي تحدث أن تمثل النساء في القوائم بين الأسماء الخمسة الأولى، والذي تم الالتفاف عليه بوضع النساء في السم الخامس من القائمة.

وأشار الى ان مشاركة النساء في القوائم تأثرت بتفضيل العائلات ترشيح رجل يمثلها في المجالس البلدية والقروية، معتبرا ان ترشح ممثلين لعائلة في أكثر من قائمة ظاهرة ايجابية ودليل على ان المجتمع الفلسطيني خرج عن النص في العالم التقليدي والامتثال للعائلة في حركة للأمام باتجاه مجتمع أكثر مدنية.

وتوقع سعيد تراجع المشاركة في الانتخابات المرتقبة لتصل الى 55%، معتبرا ان غياب المنافسة والاثارة بقرار حركة حماس عدم المشاركة ومقاطعة الجبهة الشعبية للانتخابات، ترتب عليه فتور النظرة لقضايا المرأة وعدم التهافت على أصوات النساء.

ومن جهتها تقول الباحثة في قضايا المرأة ريما نزال، ان القوائم النسوية لاقت اهتماما من وسائل الإعلام واستأثرت بالنقاش المجتمعي، وجاءت نتيجة تجاهل الرجال وجود النساء واستبعادهن عن الحوارات الجارية سببا في تشكيل قوائم نسائية  في "زيتا" والخليل، وصفّا، ودورا، تباعاً، مشيرة الى ان القوائم النسائية سيستمر ظهورها ما دامت الذكورية تسير بعكس الاتجاه.

وتابعت، ان القوائم النسوية لم تكن هدفاً أو خياراً استراتيجيا للحركة النسائية الفلسطينية، انما تضمنت رسالة قوية لرفض الاستبعاد والإقصاء للنساء قدمت من خلالها رسالة اقتحام إيجابي، عوضاً عن اللجوء إلى الاكتفاء بالتذمر.

وأضافت، ان مشاركة النساء في القوائم الانتخابية المقدمة، بلغت 26% من إجمالي المرشحين في حين ترأست النساء ست قوائم انتخابية، مشيرة الى ان هناك قائمتين اقتصرت عضويتهما على النساء، إحداها في دائرة بني نعيم الانتخابية التابعة لمحافظة الخليل فيما كنت القائمة النسوية الأخرى في دائرة "جناتا" بمحافظة بيت لحم، حيث ضمت القائمتان 15 عضوة.

ولفتت الى ان قوائم 2017 شهدت تطوراً طفيفاً على صعيد الترتيب، احتلت المرأة المرتبة الأولى في ثماني قوائم بما فيها القوائم النسوية، مؤكدة أن متعهدي تشكيل القوائم يفضلون وضع النساء في الموقع الخامس، آخر مربوط الفئة الانتخابية حسب القانون.

واشارت الى ان هناك قوائم تميزت بتفوق عدد المرشحات على المرشحين، أو مقاربتها في العدد والتي وصلت في بعض الحالات الى التناصف، في تكرار لما حدث في انتخابات عام 2012 وفي قوائم الانتخابات المؤجلة عام 2016.

ومن المتوقع أن يتوجه  الناخبون المسجلون للانتخابات المحلية في الثالث عشر من الشهر الحالي للاقتراع، والذي بلغ عددهم بحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية (1,134,636) ناخبا وناخبة يحق لهم التصويت، موزعين على 11 محافظة في الضفة، حيث شكلت أعداد الإناث الناخبات ما نسبته 48.9% مقابل 51.1% من الناخبين الذكور.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017