الآغا تبحث آليات التعاون مع الممثلية الاسترالية

بحثت وزيرة شؤون المرأة، هيفاء الآغا، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله، مع الممثل الاسترالي في دولة فلسطين مارشا بيوس، ونائب الممثل بول روشية، آليات تعزيز التعاون المشترك والعمل المستقبلي بحضور كادر من وزارة شؤون المرأة. وأشادت الآغا بالعلاقات التاريخية الطيبة التي تربط بين فلسطين واستراليا، مثمنة الدعم الاسترالي الدائم للشعب الفلسطيني، ووقوفهم الدائم إلى جانب عدالة القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية والإقليمية. وأكدت الآغا أهمية التعاون مع الجهات الدولية وتبادل الخبرات معها في مجال تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، وقدمت لمحة عن عمل وزارة شؤون المرأة على السياسات والقوانين، التي تهدف لتعزيز المساواة وتمكين النساء سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وقالت إن الوزارة خلال الفترة السابقة عملت على إعداد الخطط الاستراتيجية عبر القطاعية للنوع الاجتماعي 2017-2022، ومناهضة العنف ضد النساء، وأنشأت العديد من اللجان الوطنية، وعملت على كثير من المحاور لتضمين قضايا النوع الاجتماعي في خطط الحكومة. وأوضحت الآغا أن فلسطين هي من أوائل الدول التي وضعت الخطة التنفيذية لقرار مجلس الأمن الدولي (1325)، إضافة لتشكيل لجنة وطنية لتنفيذه بهدف حماية النساء وقت النزاع المسلح ووقت الحروب، كون المرأة هي ضحية هذه النزاعات. واستعرضت الآغا تفاصيل الوضع الاقتصادي الصعب والبطالة التي تمر بها فلسطين بشكل عام، وخاصة في قطاع غزة، وبرنامج تشغيل الشباب الذي تعمل عليه الحكومة من خلال وزارة العمل. بدورها، أعربت بيوس عن سعادتها بهذا اللقاء الهام، مؤكدة ضرورة استمرار عقد اللقاءات الثنائية بين الطرفين، واضافت ان سياسة استراليا تركز على تمكين النساء من خلال مناصرة قضاياها والدفاع عنها على المستوى الدولي، بالإضافة لمناقشة كافة القضايا المستجدة وتفعيل التعاون المشترك وتخصيص منح دراسية تشمل اغلبية الوزارات، بمن فيهم وزارة شؤون المرأة خلال المرحلة القادمة.
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017