الجامعة العربية تطالب المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى

حذر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي، من مدى خطورة الوضع الصحي للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، المضربين عن الطعام منذ 30 يوما، مطالبا المجتمع الدولي وهيئاته المختصة بالضغط على حكومة الاحتلال لإرغامها على الاستجابة لمطالبهم المشروعة فورا . ودعا أبو علي في تصريح لوكالة "وفا"، اليوم الثلاثاء، المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمنظمات الدولية ذات الصلة للعمل الفوري لتدارك اوضاع الاسرى المضربين، وما آلت اليه اوضاعهم الصحية البالغة الخطورة، مشددا على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال باحترام وتطبيق قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة. وطالب كافة المؤسسات الدولية المعنية، بالتدخل الفوري لإنقاذ حياتهم وما يمارس بحقهم من أبشع صور للتعذيب والإهانة، وما يتعرض له المعتقلون الاداريون لسنوات طويلة دون محاكمة، وهذا بحد ذاته انتهاك للقانون الدولي الإنساني. ووجه أبو علي، تحية اكبار وتقدير للأسرى المضربين وصمودهم الاسطوري وهم ينتصرون بإرادتهم وعزيمتهم لحقوقهم وحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وبتوجيهات من أمينها العام تواصل متابعتها لتطورات اوضاع الاسرى ومعاناتهم على كل المستويات.
ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017