أهالي الأسرى يغلقون مقر الأمم المتحدة برام الله

 أغلق العشرات من أهالي الأسرى ومتضامنون صباح اليوم الأربعاء، مقر الأمم المتحدة بمدينة رام الله احتجاجا على ما وصفوه "صمت المنظمة" الدولية تجاه أبنائهم المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

واعتصم العشرات من الأهالي والنشطاء أمام مداخل المقر ومنعوا الموظفين من الدخول، حاملين صور الأسرى المضربين وشعارات تدعو الأمم المتحدة للتدخل في قضية الأسرى المضربين، وفور الإغلاق حضرت قوة من الشرطة الفلسطينية إلى المكان.

وطالب المعتصمون الهيئة العامة للأمم المتحدة بعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية إضراب الأسرى ومطالبهم الشرعية، ووضع حد للانتهاكات اليومية، والتهديدات بتطبيق التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام، الأمر الذي يعرض حياة الأسرى للخطر الجدي.

وطالب بيان صادر عن اهالي الاسرى المضربين عن الطعام بالتدخل الفوري والعاجل لحماية أرواح المعتقلين المضربين عن الطعام منذ 31 يوماً، وتشكل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال التي تقترف يومياً بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وخصوصاً المضربين عن الطعام لإجبارهم على كسر إضرابهم.

كما طالب أهالي الأسرى في بيانهم "بمحاسبة الكيان الصهيوني على انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإجباره على التعامل مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وفقاً لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، ودعوا المفوض السامي لحقوق الإنسان لاتخاذ موقف واضح حيال الاعتقال الإداري باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية نظراً لاستخدامه بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع، وهو شكل من أشكال التعذيب.

وطالب البيان لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالعمل الجاد والحقيقي لإرغام دولة الاحتلال على السماح للجان التحقيق الدولية الدخول إلى سجونها، والوقوف على أحوال المضربين عن الطعام، كما طالب الهيئة العامة للأمم المتحدة بعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية اضراب الاسرى ومطالبهم الشرعية, ووضع حد للانتهاكات اليومية, و التهديدات بتطبيق التغذية القسرية بحق الاسرى المضربين عن الطعام, الامر الذي يعرض حياة الاسرى للخطر الجدي.

ويأتي هذا الحراك مع دخول إضراب الأسرى يومه الـ 31 والذي تخوضه الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تحت عنوان "إضراب الحرية والكرامة"، وذلك منذ 17 نيسان/ ابريل 2017

ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017