إصابات بالاختناق بالغاز خلال مسيرة تضامنية مع الأسرى في طولكرم

 أصيب عدد من المواطنين، اليوم الأربعاء، بحالات اختناق بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز اتجاه المشاركين في مسيرة حاشدة قادمة من بلدة عنبتا شرق طولكرم، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وذكرت مراسلتنا، أن قوات الاحتلال عززت من تواجدها بدوريات راجلة ومحمولة في محيطبوابة نتانيا "سنعوز" التي تفصل المناطق المحتلة عام 1948 عن طولكرم، وشرعت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين في المسيرة، الذين ردوا بإشعال إطارات السيارات وسط الشارع، دون أن يبلغ عن إصابات باستثناء بعضها بالاختناق تم معالجتها ميدانيا، في الوقت الذي أغلق فيه جنود الاحتلال البوابة في وجه المارين إلى طولكرم.

كما أغلقت قوات الاحتلال البوابة الثانية التي تبعد أمتار عن بوابة "سنعوز"، وفصلت المنطقة الجنوبية عن الغربية لطولكرم، ومنعت السيارات من العبور.

ورفع المشاركون أكفانا رمزية ملفوفة بالأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، مطالبين بالإسراع في إنقاذ حياتهم قبل فقدانهم.

وشهدت مدينة طولكرم وضواحيها ومخيماتها منذ ساعات الصباح الباكر إضرابا تجاريا شاملا، بدعوة من فصائل العمل الوطني مساندة للأسرى في معركة الأمعاء الخاوية، فيما أم خيمة الاعتصام العشرات من المتضامنين وأهالي الأسرى، معبرين عن قلقهم على مصير الأسرى مطالبين بدعم صمودهم حتى تلبية حقوقهم المشروعة.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017