طوباس: سلسلة بشرية ودعوة لمليون رسالة حرية تضامنا مع أسرى

خصصت وزارة الإعلام الحلقة الثامنة والستين من برنامج "أصوات من طوباس" لتسليط الضوء على السلسلة البشرية المزمع تنفيذها الجمعة تضامنا مع أسرى الحرية، كما واكبت الدعوة لإطلاق مليون رسالة انتصارا للمضربين عن الطعام.

ولم تمنع أوجاع الإعاقة الشاب يحيى عويضات وصديقه محمد خالد من الإعلان عن سلسلة بشرية ستنطلق بعد غد من أمام مركز صلاح خلف، المكان الذي ارتبط بالاعتقال والتعذيب الوحشي للأسرى في انتفاضة الحجارة وقبلها، وصولا إلى خيمة الاعتصام في قلب طوباس، بمسافة نحو 5 كيلومترات.

ويقول عويضات إن السلسلة ستوجه رسائل إسناد ودعم لأسرى الحرية، وسيجري توزيع قيود بلاستيكية على المشاركين لربط أيديهم، إضافة إلى الماء والملح، فيما سيوقد شابان شعلة الحرية، وستصدح مآذن المساجد بآيات القرآن الكريم، وتدق أجراس الكنائس وصفارات الإنذار استذكارا لوجع المضربين، وستغرق المدينة في الظلام 10 دقائق في الثامنة مساء.

ووفق الناشط الشبابي، الذي يعمل في بلدية طوباس، فإن الدعوة وجهت لفعاليات المحافظة، وأجهزتها الأمنية والمدنية، وأهالي الأسرى، ووزراء وشخصيات رسمية من خارجها، لنقل صرخة حرية، على أمل أن تصل رسالتها إلى فرسان الأمعاء الخاوية.

ويسرد عويضات، الذي أبصر النور عام 1989، أنه أراد وصديقه العشريني الذي يدرس التنمية البشرية في "القدس المفتوحة" تقديم صرخة احتجاج على تراجع التضامن والإسناد للأسرى، وإعادة الزخم بمسيرة يمكن أن يصل صداها بعيدا.

وتابع، وهو يحمل منشورا للدعوة، ذيل بـ"هاشتاج" سلسلة بشرية، نأمل أن تنجح الفعالية، وأن يشارك فيها الصغار والكبار، دون دعوات رسمية، أو تعطيل الدوام المدرسي والمؤسساتي، أو إعلان الإضراب العام.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الإعلام دعوة لكتابة مليون رسالة تضامن مع أسرى الحرية، يكتبها أطفال فلسطين، ويصنع من أوراقها عمل فني يروج للحرية.

وأعدت الوزارة 31 رسالة بعدد أيام معركة الأمعاء الخاوية، خط فيها أطفال من مدارس طوباس وعقابا رسائل ورسومات وعبارات تفيض بالحرية، كنواة للحملة، فيما وجهت الدعوة إلى وزارة التربية والتعليم العالي، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، وسائر المؤسسات الوطنية للانضمام للحملة، وترجمة نصوص أبناء الأسرى إلى اللغات الرسمية الخمس الأخرى في الأمم المتحدة، بجوار العربية، وإرسالها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، وفي مقدمتها "الصليب الأحمر"، والمنظمات الحقوقية الأخرى.

وطغت على الرسائل عبارات: "مي وملح"، و"حرية"، و"شمس"، و"السجن لا يغلق على أحد للأبد"، و"منصورون بعون الله"، و"كرامة"، و"لا تحزنوا"، و"صابرون"، و"لن ننساكم"، و"نحن معكم"، و"اشتقنا لكم"، و"جائعون للحرية"، و" اشتقنا لكم"، و"أنتم نورنا".

وتنافست الزهرات والأطفال على اختيار أسماء الأسرى، الذين سيوجهون لهم الرسائل، فيما رددوا أسماء الأسرى من الأقرباء والجيران، وأهالي المدينة وبلدة عقابا.

وقال مدير نادي الأسير في طوباس محمود صوافطة في حضرة الأطفال إن الأسير كريم يونس معتقل منذ عام 1989، وهو أقدم أسير في فلسطين، وخاض 25 إضرابًا عن الطعام، خلال فترة أسره الطويلة.

وأشار إلى أهمية التضامن مع أسرى الحرية بكل الوسائل والطرق، حتى لو كانت بسيطة أو بتدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فهي تقدم رسالة إسناد لأبطال الأمعاء الخاوية.

وجمع أطفال فترة اعتقال الأسير كريم البالغة 35 عامًا، وتعجبوا من تفوقها على أعمار ثلاثة منهم مجتمعين، فيما تمنى آخرون أن ينتهي الإضراب بانتصار الأسرى، وتحرر يونس ورفاقه.

وذكر منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية، عبد الباسط خلف أن "أصوات من طوباس" تخصص الحلقة الرابعة على التوالي لإضراب أسرى الحرية، إذ واكبت تجربة الأسير الثمانيني محمد سياجات، وفيها قص الراوي تجربته الاعتقالية التي تلت النكسة بعد وقت قصير. وتابعت الحلقة التالية قصة السبعينية افتخار دراغمة والستينية هدى بني عودة، حين باحتا من داخل خيمة التضامن بشوقهما لولديهما الأسيرين: أحمد دراغمة، وعبد السلام بني عودة. وخصصت الحلقة الثالثة لمبادرة أماني أحمد صوافطة (10 أعوام)، المتضامنة الأصغر مع أسرى الحرية، التي تحرص على الوصول يوميًا إلى خيمة الاعتصام وسط طوباس، لإلقاء قصيدة لجوعى الحرية، والمتعطشين للشمس.

 

 

kh

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017