"شغف" والسعي للاندماج والإبحار بالإنسانية وجمع التكوين

محمد أبو فياض

سعت موضوعات لوحات معرض "شغف"، للاندماج بالطبيعة المحيطة، بمحاكاة ألوانها الزاهية التي عكست إنسانية شعبنا، لطغيان الشكل الإنساني على هذه اللوحات.

وأبحرت موضوعات اللوحات بألوانها وإنسانيتها، من خلال ريشة تعتنق رؤية تشكيلية مبدعة، في الواقع الصعب المعاش، مقدمة فسحة من أمل، رغم ما يعترى قطاع غزة من ظروف صعبة.

وجمعت الموضوعات تقنيات فناني القرن التاسع عشر في أوروبا من الواقعيين والانطباعيين، ومن بعدهم. ودامجة الواقعية بالطبيعة، لكن بألوان شرق أوسطية مشرقة، راسمة المشاهد بتفاصيل، وعناصر التكوين، وبرؤية انطباعية تأثيرية، وحضور أنثوي.

اجتمع سعي الموضوعات وابحارها، وجمعها خلال افتتاح، الاتحاد العام للمراكز الثقافية، "محترف شبابيك- دائرة الفن التشكيلي"، ومركز غزة للثقافة والفنون، مساء يوم أمس، معرض الفنانة التشكيلية رقية اللولو بعنوان "شعف"، بقاعة المحترف، وذلك في ذكرى النكبة.

وأكد الفنان التشكيلي شريف سرحان دور محترف شبابيك في استضافة الفنانين، وتنظيم معارضهم الفنية، كأحد دور العرض المتاحة لهم، مثمنا كل من ساهم في انجاز هذا المعرض.

بدوره، قال يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية "إن مشاهدتنا للأعمال الفنية الخاصة بالتشكيلية اللولو يعكس ألوانا زاهية، رغم الاوضاع والازمات السيئة التي تمر بقطاع غزة في ظل الحصار، والانقسام البغيض.

وقال إن مشاركتها اليوم تحمل رسالة انسانية بألوانها تؤكد إصرار أبناء شعبنا على أن للفنان رسالة يرتقى بها، من خلال لوحته وألوانه، ولا يغيب عن واقعه المعاش، ويقدم فسحة أمل رغم ما يعترى القطاع من ظروف صعبة"، مشيدا بتجربة الفنانة اللولو التي تقدم لنا اليوم رؤية تشكيلية مبدعة، بما يحمله المعرض من هوية خاصة بالفنانة، وما تعكسه ألوانها الزاهية.

من جانبه، قال الفنان التشكيلي شفيق رضوان: تجربة الفنانة رقية اللولو، ومعرضها الشخصي الثاني، قبل أن تقدم نتائج تجربتها الفنية، وعملت في نتاجاتها الفنية على تأكيد وتطوير أسلوبها الخاص وأدواتها وتقنيتها الفنية.

 ومن الواضح فيه اعجابها بتقنيات فناني القرن التاسع عشر في أوروبا من الواقعيين والانطباعيين ومن بعدهم. لم تشغلها كما هو في معرضها الحالي تماما، رغم واقعية موضوعات أعمالها التفاصيل والتشريح، رغم أن الشكل الإنساني هو العنصر الأساسي في اللوحة، عندما يندمج بالطبيعة المحيطة، بضربات فرشاة عريضة، وبألوان شرق أوسطية مشرقة، ترسم المشاهد من خلالها تفاصيل وعناصر التكوين.

من جهته، قال الفنان التشكيلي فايز السرساوي: إننا مدعوون لتأمل ما حاولت واجتهدت الفنانة التشكيلية رقية اللولو لتجسيده من رؤى وانفعالات فيها من صدق المشاعر والاحاسيس بقدر ما بها من جرأة البحث ، خصوبة الخيال ودهشة التجريب.

من ناحيتها، شكرت الفنانة التشكيلية اللولو كل من وقف بجانبها لإنجاح معرضها الشخصي الثاني ومساندتهم لها، وقالت: إن المعرض بما يحمل من ألوان تعبر عن مكنوناتها تجاه واقعنا المعاش برؤيتها الانطباعية التأثيرية.

أما الفنان التشكيلي أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون، فقال: إن ما يميز الأعمال الخاصة بالفنانة التشكيلية اللولو، بأنها دمجت بين التأثيرية، والانطباعية متماهية مع التفاصيل اللونية مركزة على الحضور الانثوي شغف في لوحاتها بألوان زاهية، مؤكدا أن مركز غزة للثقافة والفنون يعمل على مساندة الفنانين الشباب، والمبدعين، في مجالات ثقافية وفنية، بهدف اثراء المشهد الثقافي الفلسطيني، مباركا للفنانة افتتاح معرضها الشخصي الثاني.

من الجدير بالذكر أن الفنانة التشكيلية رقية اللولو من مواليد غزة، حاصلة على بكالوريوس التصوير اللوني من كلية الفنون، بجامعة النجاح الوطنية بنابلس عام 1998، وعلى ماجستير تصوير من كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان بالقاهرة في العام 2006، وكان معرضها الشخصي الأول عام 2011 بعنوان "تحت السماء"، بالإضافة لمشاركتها في العديد من المعارض الجماعية، محليا، وخارجيا.

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017