“الإفتاء” يدعو إلى مناصرة الأسرى وشد الرحال إلى الأقصى

دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وأبناء الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، إلى مناصرة إخوانهم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي في معركة الحرية والكرامة التي يخضونها ضد سجانيهم بأمعائهم الخاوية، من خلال إضرابهم عن الطعام المستمر منذ ما يزيد على الشهر، وإصرارهم على الاستمرار فيه حتى ينالوا مطالبهم الإنسانية العادلة.

جاء ذلك، في بيان أصدره المجلس اليوم الخميس، عقب جلسته الثانية والخمسين بعد المائة، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد حسين. وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها.

ووجه المجلس تحية إعزاز وإكبار إلى الأسرى والمعتقلين الرازحين في زنازين الاحتلال وسجونه التي تفتقر إلى أبسط متطلبات حقوق الإنسان، بهدف النيل من عزيمتهم وصبرهم، مطالبا المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته التي تعنى بحقوق الإنسان وحريته الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتلبية مطالب الأسرى المشروعة، والعمل على الإفراج العاجل عنهم، وتبييض السجون الإسرائيلية.

وعلى صعيد آخر؛ مع قرب حلول شهر رمضان؛ دعا المجلس المواطنين إلى المحافظة على حرمة الشهر الفضيل، والتقرب إلى الله بالعبادات والطاعات، والإكثار من الصلاة فيه، والدعاء إلى الله تعالى، وعمل الخيرات، والحرص على تفقد المحتاجين والعائلات المستورة، ومساعدة الفقراء، ودفع زكاة المال لمستحقيها، وصلة الأرحام، حاثا تجار المواد الغذائية والتموينية على الامتناع عن الاستغلال أو رفع الأسعار، فرمضان شهر الخير والجود والإحسان، مطالبا أصحاب المطاعم والمقاهي إقفالها خلال نهار رمضان؛ حفاظا على حرمة الشهر الكريم، داعيا أجهزة الأمن إلى ملاحقة كل من يجاهر بالإفطار، تمهيدا لمحاسبته قضائيا، وحث تجار المواد الغذائية على تجنب الاحتكار والاستغلال، ورفع الأسعار، مبينا فضل الاكتفاء بالربح اليسير، فرمضان هو شهر الرحمة والخير والإحسان، لا الاستغلال والابتزاز، مهيبا بالمواطنين ضبط النفقة وتنظيمها وفق المتيسر والمتاح، والابتعاد عن الإسراف والتبذير.

وأهاب المجلس بالمسلمين في شتى أصقاع المعمورة التحرك لنصرة إخوانهم الفلسطينيين، الذين يقفون سدا منيعا في مواجهة ما يحدق بالمسجد الأقصى المبارك من مكائد تحاك للسيطرة عليه، وسلبه من المسلمين أصحابه الشرعيين، فشهر رمضان المبارك يأتي هذا العام في ظل هجمة شرسة تتعرض لها المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، حيث اغتصاب الحقوق، وتغيير معالم المدينة المقدسة، والحفريات المستمرة أسفله، بهدف تهويد القدس وتغيير معالمها العربية والإسلامية، وفرض حقائق ظالمة جديدة على الأرض، داعيا المواطنين إلى ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وإعماره بالصلاة فيه على مدار العام.

وطالب المجلس بضرورة إنهاء الانقسام والعودة إلى الشرعية الفلسطينية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية، لما فيه مصلحة الوطن العليا، وحماية الأرض والمقدسات في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية برمتها.

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017