بعد أكثر من 46 ألف دقيقة من عمر الإضراب أوضاع الأسرى تتفاقم

 معن الريماوي

32 يوما حسب التقدير الزمني يختلف تماما عن تقديره لأسير مضرب عن الطعام، ويختلف في حساب الأيام والساعات والدقائق. تُحسب الأيام بساعاتها ودقائقها وثوانيها لدى الأسير، ويوم إضراب جديد يعني إضافة 1440 دقيقة جديدة.

هذا يعني تفاقم الخطورة يوما بعد يوم على صحة الأسرى، وهو ما يعرض كبار السن والقدامى والمرضى لخطر الموت، فإطالة عمر الاضراب، ُيدخل الأسير بمرحلة أخطر من فترات الإضراب الأولى، رغم إصراره على أن ذلك لن يثنيه عن التراجع في تحقيق مطالبه العادلة والبسيطة، وهو ما دفع الأسير مروان البرغوثي  للقول: إن الأسرى مستعدون دفع ثمن لحريتهم من أجل حرية الشعب الفلسطيني.

في المقابل ما زالت إدارة مصلحة السجون مستمرة بإجراءاتها القمعية لا سيما عمليات التفتيش اليومية ومصادرة مقتنياتهم الشخصية، وجرى نقل الأسرى إلى السجون القريبة من المستشفى الميداني، الذي يفتقر لجميع المقومات والأدوات الصحية، ويساوم الأطباء الأسير تقديم العلاج له مقابل فك إضرابه، ولا يتلقى العلاج إذا رفض الأسير ذلك.

أعراض كثيرة ذكرها مدير قسم الطوارئ في مشفى رام الله الطبيب سمير صليبة بقوله: تطرأ على الأسرى المضربين حالات ترنح في المشي، وإرهاق شديد، وضمور في العضلات، وغياب القدرة على التحكم بالحركة، وانخفاض في ضغط الدم ونبضات القلب، ومشاكل في الرؤيا، وجفاف شديد لها تأثير مباشر على الكلى والمسالك البولية، إضافة إلى فقدان واضح في وزنه، وصعوبة في ابتلاع الماء والملح.

وبين أنه إذا طال عمر الإضراب ستتفاقم الخطورة على الأسرى، وبخاصة كبار السن، والمصابين بالسكري وضغط الدم.

من جانبه، ذكر رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع أن جهودا كبيرة يبذلها المستوى السياسي بتعليمات من الرئيس محمود عباس للضغط على الجانب الإسرائيلي لتلبية مطالب الأسرى المضربين، ولإنقاذ حياتهم.

وأشار قراقع، إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض حتى اللحظة الاستجابة للضغوطات التي تمارسها القيادة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إن أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام حرجة للغاية، حيث تم نقل المئات منهم إلى السجون القريبة من المستشفيات الميدانية التي أقيمت خصيصا بقرار من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي لاستقبال الأسرى، وتعد هذه الأماكن غير مهنية من حيث الأطباء، ولا من حيث الأجهزة والمعدات الطبية.

وأشار الى أن الأسرى باتوا لا يقووا على الحركة، وطرأ تدهور على صحتهم وبخاصة المرضى والقدامى؛ وذلك بسبب التعنت الاسرائيلي بعدم الاستجابة لمطالبهم العادلة.

وبين أن جهودا تبذل على المستويات كافة لإنهاء معاناة الأسرى، ولذلك عن طريق حوار إدارة مصلحة السجون مع الأسرى، بعد أن تأخذ الضوء الأخضر من المستوى السياسي والأمني من دولة الاحتلال، لاعتبارهم أن الإضراب سياسي وليس مطلبي، الأمر الذي أطال عمر الإضراب.

وطالب شومان بالمزيد من الإسناد وتوظيفه في الاتجاه الصحيح، وأن تكون البوصلة للضغط على الحكومة الاسرائيلية للاستجابة لمطالب الحركة الأسيرة، وأن يتناغم ذلك مع حراك سياسي فلسطيني على أعلى المستويات لتحقيق مطالبهم.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017