قلقيلية: ورشة عمل حول حق المرأة بالميراث

أوصى المشاركون بضرورة أن يصدر الرئيس محمود عباس ما يلزم من مراسيم لنقل ملف الميراث من المحاكم النظامية إلى المحاكم الشرعية، "تسهيلا لإنصاف المرأة وتحقيقا للعدالة".

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها كلية الدعوة الإسلامية بقلقيلية اليوم الخميس، بعنوان "ميراث المرأة بين الحكم وأساليب الحرمان وسبل الإنصاف"، وذلك في قاعة بلدية قلقيلية.

وخلال الورشة، أكد محافظ قلقيلية رافع رواجبة دور المرأة في المجتمع الفلسطيني، مؤكدا على دورها النضالي على مدار التاريخ الفلسطيني، ومشيرا إلى معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال، داعيا إلى تكثيف كافة الجهود من اجل مناصرة قضية الأسرى.

وأكد المحافظ جهود الرئيس محمود عباس في دعم ومناصرة قضايا المرأة وإعطائها حقوقها المشروعة.

وأشارت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الأغا إلى أهمية الندوة في تسليط الضوء على قضية الميراث وحصول المرأة على حقها الشرعي، لافتة إلى الانجازات التي حققتها المرأة الفلسطينية في العديد من المجالات ومشاركتها للرجل في كافة مناحي الحياة.

وقالت "إن إعطاء المرأة حقها في الميراث يساهم في التغلب على مصاعب الحياة والتقليل من نسبة الفقر والبطالة ويرفع مستوى المعيشة ويقلل نسبة العنف".

وأكد عميد الكلية الإسلامية د. احمد نوفل على أهمية تطبيق الشرع الإسلامي في قضية الميراث "من اجل إيصال الحقوق إلى أصحابها خاصة المرأة التي تحرم أحيانا من حقها لذرائع واهية، معتبرا حرمانها من حقها اعتراض على حكم الله ونفي للإيمان عن صاحبه، وذهاب إلى حكم الجاهلية، واكل الأموال بالباطل وإيقاع الظلم بحق المرأة، وتعد على حقوق الله".

وتطرق د. حسن مسعود في ورقة العمل التي قدمها إلى "حكم التشريع الإلهي في توزيع الإرث وأنصبة الورثة ذكورا كانوا أم إناثا لتتجلى العدالة الإلهية في موضوع مالي مهم لكل الناس".

وأشار القاضي فاروق اعديلي قاضي المحكمة الشرعية إلى شمول الدين الإسلامي وتنظيمه لكافة مناحي الحياة، مشيرا إلى أحكام الميراث في القرآن والسنة وتوزيع التركات وتحديد من يرث ومن لا يرث، منوها الى طرق التحايل على التقسيم الشرعي للحصص الارثية، وداعيا إلى الالتزام بتعاليم الدين الحنيف وتوزيع الميراث حسب النصوص الشرعية.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017