فروانة: الاحتلال يمارس جرائم "الاعدام" بشكل متعمد أمام الصمت الدولي

طالب رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والاقليمية والدولية، الى تحمل مسؤولياتها والتحرك الجاد واتخاذ اجراءات فاعلة لوقف جرائم القتل والتصفية الجسدية والاعدام الميداني التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد بحق الفلسطينيين ومحاسبة القتلة.
 
جاءت تصريحات فروانة عقب اعدام قوات الاحتلال لثلاثة شبان فلسطينيين يوم أمس في باب العامود في القدس المحتلة، وكذلك في الذكرى الـ87 لإعدام القوات البريطانية لثلاثة معتقلين فلسطينيين شنقاً في سجن عكا في مثل هذا اليوم من عام 1930 وهم : "محمد جمجوم"، و"عطا الزير" ، و " فؤاد حجازي "، وأن جثامين ثلاثتهم دفنت في المقبرة الإسلامية في مدينة عكا.
 
وقال فروانة: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي مارست "الاعدام" بشكل متعمد وممنهج، وأمام الصمت الدولي، منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية، وأعدمت آلاف الأسرى والمعتقلين الُعزل والمواطنين الأبرياء، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا، بشكل جماعي و فردى، وبطرق بشعة ومهينة وتحت ذرائع واهية.
 
وتابع: أن جرائم الاعدام الميداني والتصفية الجسدية للمواطنين والجرحى والمصابين الفلسطينيين قد تصاعدت بشكل لافت منذ اندلاع "انتفاضة القدس" في الأول من تشرين أول/أكتوبر 2015خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة ، وكان آخرها اعدام ثلاثة شبان فلسطينيين في باب العامود في القدس المحتلة يوم أمس الجمعة.
 
واضاف: ان موسمية إثارة هذا الملف وضعف المتابعة وغياب منهجية عمل واضحة للتصدي لها، وفي ظل الصمت الدولي وغياب الملاحقة والمحاسبة، يقوض أركان العدالة الإنسانية ويمكّن قوات الاحتلال من التمادي في جرائمها بحق الفلسطينيين.
 
وأكد فروانة على أن غياب الارادة الدولية لكبح هذه السياسة، وإفلات الاحتلال من العقاب سيساهم في نشر ثقافة القتل خارج القانون، وسيؤدي الى اتساع الجريمة وسيكون حجمها أكبر بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا فروانة كافة المؤسسات المعنية الى التعاون فيما بينها وتوثيق كافة عمليات الاعدام والتصفية الجسدية التي نفذتها قوات الاحتلال والآخذة بالاتساع، واعتماد 17 حزيران يوما وطنياً لتكريم كافة الأسرى والمعتقلين والمواطنين الأبرياء  الذين أعدموا بدم بارد، وأن يتم تسليط الضوء فيه على سياسة الإعدام الممنهجة التي تتبعها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية.
 

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017