المنظمات الأهلية: قرار البرلمان السويسري انتصار جديد للشعب الفلسطيني

 رحبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بالقرار الذي اتخذه البرلمان السويسري قبل أيام، برفض التعديلات التي أقرها المجلس الوطني مؤخرا، والتي تقضي بوقف الدعم والمساعدة للمؤسسات التي تتبنى مقاطعة إسرائيل والداعية لسحب الاستثمارات منها، في محاولة منها لإرضاء اللوبي المؤيد لإسرائيل استجابة لمشروع القرار الذي تقدم به ما يعرف بـ"الانجيو مونيتور" بعد المصادقة عليه من المجلس الوطني، وهو هيئة ـدنى، ثم أقر مجلس الولايات وهو هيئة أعلى، رفض التعديلات.

ووصفت الشبكة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، ما جرى بالخطوة الهامة في الاتجاه الصحيح وعدم الانجرار لملاحقة المؤسسات التي تعنى بتمويل مشروعات في الأراضي الفلسطينية تحت ضغط المؤسسات الإسرائيلية التي تحاول العمل على تشويه المضمون المجتمعي لعملها، واعتبرت الخطوة انتصارا جديدا للعدالة الإنسانية ورفضا لسياسات التحريض والابتزاز التي تحاول دوائر مقربة من إسرائيل تنشط في العديد من الدول الأوروبية على وجه الخصوص، التأثير على البرلمانات والحكومات في إطار سعيها لمحاربة حركة المقاطعة "بي دي اس".

وأكدت الشبكة في بيانها، أهمية الانتصار الجديد وعدم تعاطي العالم مع الدعاية الكاذبة لإسرائيل ومؤسساتها، ومحاولتها وسم العمل المجتمعي بالإرهاب، ضمن حملة مبرمجة هدفها الإضرار بسمعة ومكانة المؤسسات الأهلية والجمعيات الفلسطينية التي تعنى بتقديم خدماتها للجمهور الفلسطيني من خلال مشاريع إغاثية وإنسانية، ووفق قواعد القانون الدولي والعدالة الإنسانية في ظل ظروف قاسية يعاني فيها المجتمع الفلسطيني من تفاقم الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وفي وقت تشتد فيه الإجراءات الاحتلالية، واستهداف الأراضي الفلسطينية وخصوصا في المناطق المصنفة "ج" والقدس، عبر مشاريع الاستيطان وبناء الجدار العنصري وسياسة هدم البيوت، ومعها تزداد الحاجة الاستمرار الدعم للمؤسسات الأهلية لاستمرار خدماتها وهو ما تسعى دولة الاحتلال لضربه بتجفيف مصادر الدعم لها بإلصاق صفة "الإرهاب" أو معاداة السامية بها، وتعبئة وحشد المؤسسات الدولية لوقف مشاريع الدعم لها ضمن حملة أكاذيب بات العالم اكثر وعيا تجاهها، وما جرى في مجلس الولايات السويسري قبل أيام يمثل صفعة جديدة لسياسة الابتزاز الإسرائيلي.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017