"فتح": تصريحات الحيّة أباطيل

 قالت حركة "فتح"، اليوم الأحد، إن خليل الحيّة ساق في تصريحاته جملة من التناقضات والأباطيل، بهدف تضليل الراي العام الفلسطيني، تبريرا لاستمرار الانقسام والانقلاب، الذي أضر بالكل الوطني الفلسطيني.

وأضافت الحركة، في تصريح صحفي ردا على تصريحات الحية، "أن حماس لو تعقل قليلا وتهدأ، ولا تأخذها العزة بالإثم، لأدركت أنها أيضا متضررة من ذلك الوضع الشاذ، ولذهبت مسرعة لتنفيذ المتفق عليه، باستثناء بعض قياداتها المتنفذين المستفيدين من استمرار شرذمة الشعب الفلسطيني".

وتابعت حركة "فتح"، أنه انطلاقا من حرصنا على تفويت الفرصة لتمرير الأباطيل والتضليلات، فإننا نفند تصريحات الحية بالتالي:

 

 على الصعيد السياسي:

 1- توافق "حماس" بشكل رسمي على مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة، أو/ ودولة فلسطينية في غزة، المشروع الذي يستثني القدس بأقصاها وحائط البراق وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية وملف اللاجئين تماما، ويمكن إسرائيل من السيطرة الكاملة عليها وعلى الضفة الفلسطينية، ونذكر "حماس" أن القيادة الفلسطينية هي التي قاتلت من أجل استصدار القرارات الأممية في "اليونسكو" أو الأمم المتحدة، التي تحدد أن القدس الشرقية بكل ما فيها لنا وحدنا كفلسطينيين.

 2- من يطيل عمر الانقسام ويعمل على تحويله لانفصال، هو الذي يخدم المشروع الإسرائيلي الهادف إلى فصل القطاع، وليس حركة "فتح" التي تسعى بكل صدق وأمانة لإنهاء الانقسام وتحمل المسؤوليات الوطنية، وعندما قال رابين بالمعنى المجازي أنه يحلم بأن "يبتلع البحر غزة" هو أرادها كما فعلت "حماس" عام 2007 تماما منفصلة عن الضفة.

 3- لم تتنازل القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس عن أي من ثوابت الشعب الفلسطيني التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني عام 88 رغم كل الضغوطات والانقسام، ومواقف قيادتنا واضحة لا تقبل التأويل، بعيدا عن المواقف المتناقضة التي تمارسها "حماس"، وعملت القيادة على تثبيت حقوق شعبنا في كافة المحافل الدولية.

4- إن وثيقة "حماس" الأخيرة توضح لكل المعنيين بالأمر الفلسطيني، أن "حماس" حركة متناقضة في كل شيء، فهي تريد أن ترضي إسرائيل والعالم الغربي، وتصدر شعارات رنانة للفلسطينيين، وما مفاوضات "حماس" مع إسرائيل أو وكلائها إلا دليل على ذلك.

5- نسأل "حماس" بكل هدوء : ما الذي قدمتموه للقضية الفلسطينية على المستوى السياسي بعيدا عن الشعارات التي لا تسمن أو تغني من جوع ؟ وماذا فعلتم لكي يبقى الشعب الفلسطيني صامدا فوق أرضه؟

6- نعمل على تعزيز صمود شعبنا فوق أرضه بالإمكانيات المتاحة، ولا نأخذ شعبنا إلى التهلكة دون حصاد سياسي.

7- أولستم أنتم في "حماس" من تدخل في شؤون مصر وسوريا واليمن والأزمة الخليجية اليوم؟ وأنتم بذلك تضرون الشعب الفلسطيني بشكل مباشر.

 

أما على الصعيد الداخلي وملف المصالحة:

1- "حماس" هي التي رفضت وما زالت ترفض إنجاز الوحدة الوطنية، وعملت طيلة السنوات الماضية على تعطيل المصالحة تحت حجج الملاحظات والاستدراكات والتسويف والشروط الخارجة عن الاتفاقيات، ابتداء من اتفاقية مكة، وصولا لاتفاق الشاطئ.

 2- إن الرئيس محمود عباس وحركة "فتح" لم يتركوا فرصة إلا وتم استغلالها لإنجاز الوحدة الوطنية، التي كان آخرها تشكيل حكومة الوفاق الوطني بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة عام 2014، وسقوط الإخوان في مصر، الأمر الذي يؤكد منطلقاتنا الوطنية وعدم استغلالنا لظروف "حماس" الصعبة، ورغبتنا القوية بإنقاذ أهلنا في غزة وإنجاز الوحدة.

 3- إن "حماس" هي التي وضعت مخططا لمنع حكومة الوفاق الوطني من العمل في غزة، وشكلت حكومة ظل ولجنة إدارية "حكومة انفصال" لإدارة القطاع وفصله، وللتذكير هي من حجز الوزراء في الفنادق واعتدت عليهم ومنعتهم من الوصول لمكاتبهم، وعطلت عمل اللجنة الإدارية الخاصة ببحث ملف الموظفين في غزة، وقامت بتفجير بيوت حركة "فتح" ومنصة الشهيد ياسر عرفات.

 4- "حماس" تريد استمرار الوضع الراهن إلى أجل غير مسمى، بمعنى تريد أن تحكم القطاع ويستمر الانقسام وتحويله لانفصال، وتريد أن تستمر في جبي الأموال لصالحها، وتريد من حكومة الوفاق الوطني أن تنفق على حكمها غير الشرعي، الأمر الذي نرفضه تماما.

 5- إن أي إجراء يتم اتخاذه من قبل القيادة الفلسطينية والحكومة بحق الحكم غير الشرعي في غزة بعد عشر سنوات، يهدف إلى الضغط على "حماس" فقط، لكي تذهب للوحدة الوطنية والمصالحة، ولكي تعلم أن الوضع لا يمكن أن يستمر كسابق عهده.

 6- "حماس" هي المسؤولة عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهلنا في القطاع، فهي التي ترفض المصالحة والوحدة الوطنية، وهي التي تمنع الحكومة من العمل في غزة، وتصر على السيطرة على المعابر، وهي التي دمرت القطاع الخاص بكافة أشكاله.

 7- نؤكد في حركة "فتح" أننا الأقرب لـ"حماس" من طهران، وشعبنا في غزة هو جزء أصيل وغال علينا، ولن تنجحوا في تسويق الأضاليل.

8- إن الشهيد البطل ياسر عرفات استشهد وهو ممتشق للسلاح، مدافعا عن قضية وطنه وشعبه حتى الرمق الأخير مع رفاق دربه، ورفض الحلول الجزئية أو الدولة ذات الحدود المؤقتة، أو ما سمي بدولة غزة.

 وختم المتحدث باسم حركة "فتح" أسامة القواسمي بالقول، "إننا في حركة فتح سنبقى نقاتل من أجل وحدة الأرض والشعب، وندرك تماما أن تناقضنا كان وسيبقى مع المحتل الغاصب، وأن الوحدة الحقيقية هي مصلحة للجميع، ونعتبر حماس جزءا من شعبنا لا يمكن أن نتجاهلهم وإن ضلّوا الطريق ولم يصونوا اتفاقا واحدا، وندعو حماس إلى وقف مهاتراتها وتسويق وتبرير سلوكها بروايات باطلة، فقضيتنا هي قضية الأمة العربية والإسلامية، وهي قضية إنهاء الاحتلال الغاشم، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين، وليست قضية إنسانية كما تريدها إسرائيل، وسنبقى عند ظن شعبنا بنا أوفياء لدماء الشهداء ومعاناة أسرانا البواسل".

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017