وقفة تضامنية في غزة للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين جرادة وبعلوشة

نظمت نقابة الصحفيين، اليوم الخميس، وقفة تضامنية أمام مقر تلفزيون فلسطين في غزة، بحضور العديد من الشخصيات الوطنية والفعاليات النقابية ووسائل الإعلام المختلفة والعديد من النشطاء السياسيين، للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين فؤاد جرادة وعامر بعلوشة، المعتقلين لدى أجهزة "حماس".

وقال نائب نقيب الصحفيين تحسين الأسطل، إننا في نقابة الصحفيين نقف اليوم هنا مطالبين بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين في سجون حماس في غزة، وخاصة فؤاد جرادة وعامر بعلوشة.

وأكد الأسطل رفض كافة التهم التي نسبت الي الزميل جرادة وعرضه على القضاء العسكري، وقال: هذا القرار مرفوض بشكل كامل، وكذلك نرفض أن يعرض على القضاء العسكري أو التعامل مع الصحفيين في هذه الإجراءات .

وقال: وقفتنا في نفس المكان قبل شهر من الآن، حتى نطالب بالإفراج العاجل عن الزميل الصحفي فؤاد جرادة، ولكن إلى هذه اللحظة لم يتم معرفة سبب اعتقاله.

من جانبه، ندد منسق هيئة العمل الوطني محمود الزق، باعتقال الزميلين جرادة وبعلوشة، مطالبا بضرورة الإفراج الفوري عنهما، وأكد أن اعتقالهما إهانة لكل الصحفيين الذين قدموا تضحيات كبيرة من أجل حرية شعبنا واستقلاله وفضح جرائم الاحتلال .

وقال: فؤاد جرادة كلنا نعرفه بأخلاقه العالية وتفانيه من أجل العمل الصحفي، واليوم يمضي يومه الرابع والثلاثين في سجون حماس. وأكد أن هيئة العمل الوطني تتابع اعتقال الصحفيين، داعيا الى ضرورة الإفراج عنهما فورا.

من جانبه، طالب بكر التركماني في كلمة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بضرورة الإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير، موضحا أن الهيئة تتابع مع نقابة الصحفيين بشكل مستمر قضايا الصحفيين الذين يتعرضون للانتهاكات .

وطالب التركماني بالإفراج عن جرادة وبعلوشة، ووقف الإجراءات القضائية التي يتعرضون لها من خلال تكييف القانون في قضايا حرية الرأي والتعبير، داعيا الى وقف هذه الإجراءات التي تسيء للمجتمع الفلسطيني .

وألقى أحمد عوض الله، الصحفي في تلفزيون فلسطين، كلمة زملاء فؤاد جرادة، مؤكدا رفض سياسة اعتقال الصحفيين. وقال إن آخر ما تفكر فيه المجتمعات هو اعتقال الصحفيين، نظراً لأهميتهم في نقل الحقيقة وتوثيقها.

وطالب عوض الله، أجهزة حماس الأمنية في غزة، بالإفراج الفوري والسريع عن الصحفيين المعتقلين دون شروط أو قيود.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017