النقابة: حماس تلفق التهم للصحفيين وترفض وقف الانتهاكات

الزميل الصحفي فؤاد جرادة المختطف من قبل أمن حماس

رام الله- نفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ادعاءات حركة حماس بخصوص اعتقال الصحفيين في قطاع غزة، وحملت حماس مسؤولية افشال كافة الجهود لوقف الانتهاكات للحريات الصحفية هناك.

وكشف بيان صحفي صادر عن لجنة الحريات التابعة للنقابة أنها تابعت عشرات الحالات خلال الشهر الجاري التي تعرض فيها الزملاء والزميلات لانتهاكات واضحة على خلفية عملهم الصحفي في الاراضي الفلسطينية .

وأضاف البيان ان لجنة الحريات تواصلت مع منسق لجنة القوى الوطنية في قطاع غزة الشيخ خالد البطش وكذلك مع نائب رئيس تجمع الشخصيات المستقلة خليل عساف ومع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان ورئيس لجنة الحريات العامة في الضفة الغربية النائب مصطفى البرغوثي ونقابة المحاميين بغرض المساعدة لرفع الظلم ووقف التغول الذي تمارسه عناصر أمنية تابعة لحركة حماس وحكومة الأمر الواقع في القطاع والذي تمثل في اعتقال وتعذيب الزملاء واحتجازهم في ظروف قاهرة ومنع زيارتهم من قبل النقابة ومحامي النقابة وحتى الهيئات الحقوقية وتكييف التهم لهم في محاولة لترهيب الجسم الصحفي وتكميم الأفواه .

وبعد المتابعة فقد رفضت حماس التعاطي مع كل الجهود النقابية والوطنية لوقف الانتهاكات بل ذهبت للتصعيد من خلال سلسلة استدعاءات كان منها 6 يوم أمس، واتهم البيان تصريح الناطق باسم داخلية حماس اياد البزم بالتزوير والتلفيق بغرض تشويه الزملاء وطعنهم في مهنيتهم ووطنيتهم وشرفهم وأخلاقهم لتبرير الانتهاكات المخجلة التي يقومون بها بحق الجسم الصحفي .

وحمل البيان حركة حماس المسؤولية الكاملة عن حياة الزميل فؤاد جرادة مراسل تلفزيون فلسطين في غزة الذي مضى على اعتقاله 40 يوما في ظروف غاية في الصعوبة، وكذلك بقية الزميلات والزملاء المستهدفين بالاعتقال والتنكيل والاستدعاء واستسهال كيل التهم الزائفة والهادفة للنيل من شرفهم وسمعتهم بأسلوب بوليسي بائد .

وأشار البيان الى ان لجنة الحريات عبر النقابة ستراسل العديد من المؤسسات النقابية والحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية للضغط على حركة حماس لرفع يدها عن الجسم الصحفي .

بالمقابل اشار البيان للجهود التي بذلتها النقابة في الضفة الغربية لوقف ما وقع بحق الزميل جهاد بركات مراسل فضائية فلسطين اليوم حيث تكللت الجهود بالإفراج عنه بعد احتجاز دام 3 ايام، وكذلك وقف العديد من الاستدعاءات التي وصلت لبعض الزملاء والزميلات.

واشاد البيان بالشراكة الخلاقة ما بين نقابة الصحفيين ونقابة المحاميين، فيما خص البيان المحامي علاء فريجات الذي تطوع منذ عامين كمحام متابع مع النقابة بغرض المساعدة والاسناد القانوني .

كما ثمن البيان دور الهيئة المستقلة لحقوق الانسان على تعاونها الايجابي والشراكة مع النقابة ولكافة المؤسسات والقوى والشخصيات التي تساند الحالة الصحفية .

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018