افتتاح الورشة التدريبية للمنسقين الإعلاميين للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت

افتتحت رئيسة الإحصاء الفلسطيني، المدير الوطني للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017، علا عوض، اليوم الثلاثاء، أعمال الورشة التدريبية للمنسقين الإعلاميين للحملة الإعلامية للتعداد في كافة المحافظات الفلسطينية، بحضور أعضاء فريق المكتب الإعلامي المركزي للحملة الإعلامية للتعداد.

وتطرقت عوض، إلى أهمية تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في دولة فلسطين وما يميزه عن التعدادات السابقة، مشيرة إلى أنه التعداد الثالث من نوعه الذي ينفذ بأيد وخبرات فلسطينية، والأول من نوعه في دولة فلسطين سينفذ بواسطة الأجهزة الكفية "التابلت" ونظم المعلومات الجغرافية في جمع وإنتاج البيانات.

وأضافت أن التعداد يعد أضخم عملية إحصائية يتم تنفيذها على مستوى الوطن، وينفذ كل عشر سنوات، ويهدف الى توفير قاعدة بيانات إحصائية شاملة حول مختلف الخصائص الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والظروف السكنية لجميع السكان في دولة فلسطين، وتستخدم بيانات التعداد لأغراض التخطيط التنموي ورسم السياسات، كما أنها تشكل إطاراً شاملاً لتنفيذ المسوح الإحصائية المختلفة.

وأشارت عوض إلى وجود خطة إعلامية متكاملة أعدها جهاز الإحصاء، بناء على الخبرة السابقة في هذا المجال والاستفادة من الحملات الإعلامية للتعدادين السابقين عامي 1997 و2007، مع الأخذ بعين الاعتبار مراعاة الظروف السائدة في الوطن، مضيفة أن الخطة تجمع أنشطتها بين التوظيف الأمثل لوسائل الإعلام الجماهيري المتوفرة، جنباً إلى جنب مع القنوات الإعلامية والهيئات والمؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، في سبيل إنجاح هذا الحدث الهام والبارز الذي يعتبر من أهم الأسس في بناء المجتمع والدولة الفلسطينية الحديثة.

وقالت: انطلاقاً من حرصنا على ضبط الحملة الإعلامية بين المحافظات الفلسطينية، وسعياً منا على أن يقوم العاملون على الحملة الإعلامية بفهم ومعرفة الأدوار التي يقومون بها وعلاقتهم مع كافة الأطر والهياكل التنظيمية للحملة الإعلامية، تم وضع خطة إعلامية تكون دليلا وكراساً يحتوي على كافة الأمور والأساليب وآليات العمل ومكونات الحملة الإعلامية.

ونوهت عوض إلى أن من أبرز الأهداف المرجوة من الحملة الإعلامية للتعداد العام 2017، تتلخص في حشد وتعبئة كافة الطاقات الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الفاعلة في توعية الجمهور بأهمية إنجاح التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت من خلال الإدلاء بالمعلومات والأرقام والبيانات الصحيحة المطلوبة في التعداد، وكذلك التأكيد أن جميع البيانات التي سيتم جمعها أثناء التعداد من الميدان هي لأغراض إحصائية فقط، وأن نشر البيانات والمعلومات سيكون ممثلاً بجداول إحصائية إجمالية، أما المعلومات الفردية فستبقى سرية حيث يتم حفظها في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بموجب قانون الإحصاءات العامة لعام 2000، إضافة إلى تبصير المواطنين بحقهم في التأكد من هوية الباحثين والعدادين قبل إدلائهم بالمعلومات والبيانات اللازمة للتعداد.

وفي نهاية كلمتها، تمنت عوض للمنسقين الإعلاميين ومساعديهم وأعضاء فريق المكتب الإعلامي المركزي للتعداد، التوفيق والنجاح في تنفيذ الحملة الإعلامية المصاحبة للتعداد، التي تستند في الإساس إلى هدف واحد وهو توعية الموطنين بأهمية مساعدة الفريق الوطني المكلف بتنفيذ التعداد في دولة فلسطين على أكمل وجه، مؤكدة أننا جميعا نعمل كخلية نحل واحدة حتى نستطيع جميعا أن نكمل مهمتنا في إنجاح هذا المشروع الوطني العام.
يشار إلى إلى أن الورشة التدريبية، التي تعقد في المقر الرئيسي للإحصاء بمدينة رام الله، ستتطرق على مدار ثلاثة أيام، إلى عدة موضوعات هامة تتعلق في التعريف بالتعداد وأهميته ومراحله وآلية تنفيذه، وكذلك التعليمات الإدارية للعمل بالإحصاء الفلسطيني والتعداد العام، وكيفية التعامل مع الحاسوب والأمور الالكترونية، إضافة إلى التدريب على الجانب الإعلامي بشكل مكثف وشامل وفق الخطة الإعلامية التي سترافق التعداد العام 2017، وكيفية التعامل مع الجمهور، وكذلك على الآليات والأدوات والمواد المستخدمة في الحملة الإعلامية وفن التعامل مع وسائل الإعلام، إضافة إلى استراتيجية الحملة الإعلامية ووسائل الإعلام المستخدمة، وإرشادات وتوجيهات وتوصيات هامة، وكذلك سيتم التدريب على كيفية التوثيق الإعلامي.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017