الرئيس: "فتح" صاحبة المشروع الوطني وستبقى حتى الحرية والاستقلال

- القدس هي الأساس وبدونها لا يوجد دولة فلسطينية

- الاجراءات التي اتخذناها ليست عقابية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة

- أذا أصرت "حماس" على رفض حل "اللجنة الإدارية" ستتصاعد هذه الاجراءات

- متمسكون بالمقاومة الشعبية السلمية

- أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، هي صاحبة المشروع الوطني والنضال وستبقى كذلك حتى تحقيق آمال شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.

جاء ذلك خلال استقبال سيادته اليوم الثلاثاء، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، الهيئات التنظيمية وكوادر حركة "فتح" في المحافظات الشمالية، بحضور عضو اللجنة المركزية، نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، وعضو اللجنة المركزية، مفوض التعبئة والتنظيم في المحافظات الشمالية جمال محسين، وعضو اللجنة المركزية، المفوض العام للمنظمات الشعبية توفيق الطيراوي.

وقال الرئيس: "بوجود تنظيم قوي تكون فتح قوية، وبوجود فتح قوية يكون المشروع الوطني الفلسطيني قوي، وهذه الروح القوية نريدها لأن التحديات القادمة صعبة، نريد مواجهتها موحدين".

وشدد سيادته على أن القدس هي الأساس وبدونها لا يوجد دولة فلسطينية، وبدون الأقصى والكنيسة لا يوجد مقدسات، وبوحدتنا وبصمود أهلنا استطعنا تحقيق الانتصار.

وأشار الرئيس إلى أن الاحتلال حاول استغلال الأوضاع، التي حدثت في المسجد الأقصى المبارك يوم 14/7/2017، وتركيب بوابات وكاميرات للمراقبة على أبواب المسجد الأقصى، فوقف أهل القدس رجالاً ونساء وأطفالا وشيباً وقفة رجل واحد ليقولوا للاحتلال "لن نسمح بأي تغيير على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك"، والقيادة وقفت معهم وأيدت مطالبهم، وأكدت أن مطالب أهل القدس هي مطالب كل الشعب الفلسطيني، فأزيلت البوابات والكاميرات لتنتصر القدس وينتصر شعبنا العظيم.

وقال سيادته: "أجرينا اتصالات مع الاشقاء العرب في الأردن ومصر والسعودية والمغرب وغيرها من الدول العربية، خاصة مع الأردن لأننا متشابكون بذات المصير، وهم المشرفون على المقدسات في مدينة القدس المحتلة، ونحن أصحاب السيادة، لذلك لا بد من التنسيق والتشاور المستمر لحماية مقدساتنا، وقد تشرفنا بزيارة الملك عبد الله الثاني، التي تطرقت لكل القضايا المشتركة والتنسيق المستمر على أعلى المستويات بين فلسطين والأردن".

وحول الوحدة الوطنية، أكد الرئيس أن الإجراءات التي اتخذناها في قطاع غزة هي إشارة واضحة لقيادة "حماس" بضرورة التراجع عن إجراءاتها وحل ما يمسى اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة، والذهاب إلى انتخابات عامة، ولكن إذا أصرت "حماس" على الرفض فإننا ماضون في إجراءاتنا، التي ستتصاعد.

وقال: "حماس، للأسف لم تتجاوب مع النداء الذي أطلقناه لتحقيق الوحدة الوطنية خلال أحداث الاقصى، واستمرت بإجراءاتها التي بدأتها بتشكيل اللجنة الإدارية، التي هي عبارة عن حكومة، وذهبت بها للمجلس التشريعي من أجل تشريعها".

 وأضاف سيادته: الاجراءات التي اتخذناها ليست عقابية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وإنما هي إشارات  واضحة لقيادة حماس بضرورة التراجع عن ما قامت به، وبأننا جادون في الاستمرار بهذه الاجراءات في حال استمرارهم بعدم التجاوب مع نداءاتنا لتحقيق الوحدة الوطنية.

وتابع الرئيس:"نقول لحماس وبشكل واضح، نحن جاهزون للتراجع عن هذه الإجراءات، إذا قمتم بحل ما يسمى باللجنة الإدارية، وقمتم بالسماح لحكومة الوفاق الوطني بالعمل بحرية واستلام زمام الأمور في قطاع غزة، ووافقتم على إجراء الانتخابات العامة ليكون الشعب الفلسطيني هو الحكم".

وبخصوص عقد المجلس الوطني، قال الرئيس: "نسعى لعقد جلسة للمجلس الوطني لتجديد هيئات منظمة التحرير الفلسطينية، ونجري الآن مشاورات مع باقي الفصائل لنعقد هذه الجلسة الهامة، التي نأمل أن تتم قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، لنذهب للعالم ونحن أقوياء".

وأشاد سيادته بالانتخابات التي جرت في المحافظات الشمالية، سواء انتخابات البلديات أو المجالس الطلابية للجامعات الفلسطينية، مشدداً على أهمية تكريس الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية.

وأشار إلى أهمية مراجعة ما تم خلال هذه الانتخابات، والوقوف على الأخطاء ومعالجتها، مشيرا إلى أن انتخابات المجالس البلدية كانت جيدة وجاءت لخدمة المواطن الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالمسيرة السياسية، قال الرئيس: حوارنا المجتمع الدولي على أساس اننا مستعدين للعودة إلى طاولة المفاوضات، على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن الاستيطان كله غير شرعي على الأراضي الفلسطينية كافة.

وجدد سيادته التأكيد على أن قضية الأسرى تحتل الأولوية لدى القيادة الفلسطينية، مشيراً إلى الاستمرار بدعم قضيتهم حتى تبييض سجون الاحتلال من كافة الأسرى والمعتقلين.

وقال الرئيس:"متمسكون بالمقاومة الشعبية السلمية، لأننا واعون لما يريده الاحتلال، ومتمسكون بسياستنا منسجمون مع أهلنا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وفي كل أماكن تواجد أبناء شعبنا".

 

 

 

ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017