البعثة الإعلامية تغادر الوطن صوب بيت الله الحرام

غادرت البعثة الإعلامية الرسمية لدولة فلسطين اليوم الخميس، أرض الوطن، ضمن الفوج الثاني من حجاج بيت الله الحرام.

وتضم البعثة 23 صحفيا وإعلاميا من وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية/وفا، والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وجريدة الحياة الجديدة، والعديد من المؤسسات الإعلامية وقنوات التلفزة الفلسطينية الخاصة.

وقال مدير عام قناة فلسطين مباشر، رئيس بعثة الإعلام الرسمي محمد البرغوثي في تصريح لوكالة "وفا" إن هناك تعليمات واضحة من المشرف العام على الإعلام الرسمي أحمد عساف بضرورة تكثيف التغطية الإعلامية والاهتمام بموسم الحج، ونقل رسائل حجاج بيت الله الحرام من أبناء فلسطين.

وأضاف: سنخصص يوميا ساعات للبث المباشر؛ لضمان التواصل بين حجاج فلسطين سواء في الوطن أو المهجر مع ذويهم، كما أننا بصدد إجراء تغطيات خاصة تتعلق بالترتيبات المتعلقة بالحج، والخدمات المقدمة للحجاج.

وأردف البرغوثي: جميع مكونات الإعلام الرسمي ستمثل رافدا لكل المؤسسات الإعلامية، والهدف الأساس بالنسبة إلينا هو نقل رسالة الحجاج، ولدينا تعليمات من المشرف العام بألا نبخل بأية معلومة وأن نتعاون مع بقية أعضاء الوفد من المؤسسات الإعلامية غير الرسمية.

وذكر أن البعثة الإعلامية روعي في توزيعها تمثيل المحافظات الشمالية والجنوبية على أساس مهني محض، وأن التغطية الإعلامية تتم بتنسيق تام بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وستعمل بتناغم وتكاملية مع طواقم الوزارة وأية جهة تحرص على خدمة حجاج بيت الله الحرام.

وأضاف البرغوثي: إن المشرف على الإعلام الرسمي منذ بدء ترتيبات الحج على تواصل دائم مع جميع الجهات ذات العلاقة وبخاصة سفارة فلسطين لدى المملكة العربية السعودية؛ لضمان سهولة دخول المعدات الخاصة بالبث والمونتاج والتصوير، ولتسهيل مهمة البعثة الإعلامية.

وبدوره، قال نائب مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة الأوقاف خالد الزواوي إن الجهد مركز لمواكبة الحج باعتباره حدثا كبيرا واجتماعا دينيا يعد هو الأهم سنويا على مستوى العالم الإسلامي.

وأردف: إن وزير الأوقاف الشيخ يوسف دعيس وطاقم الوزارة يحرصون على تقديم الخدمة المميزة لحجاج بيت الله الحرام، ووجود إعلاميين على درجة عالية من الكفاءة ضمن البعثة فرصة لإظهار حقيقة الدور المخلص والريادي الذي يقوم به طاقم الإرشاد، والجهاز الإداري في الوزارة.

ha

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017