الفنان سهيل خوري في ضيافة متحف محمود درويش

 ضمن برنامجه الشهري الجديد "حكاية فنان"، استضاف متحف محمود درويش في مدينة رام الله، مساء اليوم الإثنين، الفنان الفلسطيني سهيل خوري.

وتناول اللقاء، الذي أداره مدير متحف محمود درويش سامح خضر، تجربة خوري على المستويات الحياتية والفنية والنضالية، بالإضافة إلى عزف مقطوعتين موسيقيتين.

واستعرض خضر، في تقديمه، الأثر اللافت الذي تركه خوري في مسيرة الموسيقى الفلسطينية إن كان على صعيد التأليف الموسيقي وتنوعه بين موسيقى الأطفال، والموسيقى الوطنية وغيرها، أو على صعيد تأسيس المؤسسات بمشاركته في فرقة صابرين المعروفة، وفرقة الفنون الشعبية، وأخيراً تأسيس معهد إدوارد سعيد للموسيقى الذي يشغل خوري الآن إدارته العامة.

وأوضح أنه تربّى في بيت يحترم الموسيقى وكان استماعه إليها مبكرا، وتحدث حول شغفه الأول بموسيقى الرحابنة وغيرهم، ثمّ تحدث عن جامعة بيرزيت في وقت دراسته وعن الموقع الوطني والسياسي الذي كانت تشغله الجامعة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، وعن دراسته في الولايات المتحدة وآثارها على مشروعه واتجاهاته، كما ناقش اللقاء واقع الموسيقى في فلسطين وآفاقها وأهمية المؤسسات الموسيقية ومواضيع أخرى.

وعزف خوري مقطوعتين موسيقيتين، الأولى لُحنت لعرض مرج بن عامر لفرقة الفنون الشعبية، والأخرى بعنوان "من عتليت للنقب تحية" ألفها في سجن عتليت أثناء اعتقال أعضاء فرقة الفنون، بعد أن صنع الناي من خرطوم مياه بلاستيكي.

يذكر أن خوري هو المدير العام لمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في فلسطين، وهو من مواليد القدس 1963، درس الموسيقى في جامعة آيوا الأميركية، ووضع بصمات هامة على الحركة الموسيقية من خلال شغله للعديد من المناصب التي صبت في بوتقة تطوير الحياة الثقافية الفلسطينية. صدرت له أعمالٌ موسيقية عديدة مثل مرح 1987، مرج بن عامر 1989، عاشقة 1995، مطر 1998، بس شوي 2003، الفوانيس والقدس بعد منتصف الليل 2009.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017