النمسا تتبرع بمبلغ 1.5 مليون يورو لدعم خدمات "الأونروا" الصحية في فلسطين

قدمت الحكومة النمساوية، من خلال الوكالة النمساوية للتنمية، تبرعا بقيمة 1,5 مليون يورو (1,802 مليون دولار) لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) لدعم برنامج الوكالة الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وتقوم "الأونروا" حاليا بتشغيل شبكة مكونة من 65 مركز رعاية صحية أولية وعيادات متنقلة لخدمة ما يزيد على مليوني لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في الضفة الغربية وغزة، تقدم فيها خدمات الرعاية الوقائية والرعاية الطبية الأساسية والمتقدمة المصممة خصيصا لكل فئة عمرية.

وسيذهب التبرع النمساوي لدعم عملية تقديم "الأونروا" للرعاية الصحية الأولية الشاملة، من خلال ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية بشكل ملائم وفي وقت مناسب، الأمر الذي يعمل على حماية وتعزيز صحة المرأة والعائلة ويحافظ على تغطية المطاعيم ضد أمراض الطفولة التي يمكن الوقاية منها من خلال المطاعيم، علاوة على توفير الرعاية للمرضى الذين يعانون من أمراض غير سارية.

ومن خلال دعم نهج "فريق صحة العائلة" التابع للأونروا، فإن هذا التبرع سيساهم أيضا في الاستجابة للقضايا المتداخلة التي تؤثر على صحة لاجئي فلسطين كالتغذية والنشاط الجسماني والتعليم والعنف المرتبط بالنوع الاجتماعي وحماية الطفل والفقر والتنمية المجتمعية.

"وقال ممثل النمسا في فلسطين "إننا ملتزمون بدعم برنامج الرعاية الصحية للأونروا بطريقة مستدامة من أجل منفعة كل فرد من أفراد لاجئي فلسطين".

وأضاف أنه "لمن الضروري وضع الفرد في صلب التنمية، من خلال نهج شامل للأمن الإنساني، بحيث يستطيع ذلك الفرد أن يحقق كامل إمكاناته في المجتمع".

بدورها، أعربت مدير دائرة العلاقات الخارجية والاتصالات بالأونروا، فرانسواز فاني، عن شكرها لهذا التبرع، قائلة: "إن ضمان وصول تام لخدمات نوعية شاملة يعد خطوة حيوية من أجل تمكين لاجئي فلسطين من العيش حياة صحية مديدة، وإنني أشكر النمسا شكرا عميقا على دعمها لذلك".

وتعد النمسا أحد الداعمين طويلي الأجل للأونروا، خاصة لبرنامجها الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تبرعت بالإجمال بمبلغ 21,557,811 يورو (28,807,804 دولار) منذ عام 2007.

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017