وزير خارجية لوكسمبورغ: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما زال مركزيا

أعلن نائب رئيس وزراء الدوقية الكبرى للكسمبورغ، وزير الخارجية، جان ماري اسيلبورن، "أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يفقد أي شيء من مركزيته، وأن عدم وجود أفق سياسي ذي مصداقية، قد يؤدي في أي لحظة إلى اندلاع موجة جديدة من العنف، ويغذي أرضا خصبة للكراهية والإرهاب".

جاء ذلك خلال مداخلته في الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي نشرتها وزارة خارجية لوكسمبورغ.

وأضاف اسيلبورن أن قرار مجلس الأمن 2334 المؤرخ 23 كانون الأول / ديسمبر 2016، الذي يطالب إسرائيل مرة أخرى بأن "توقف فورا وبشكل كامل جميع أنشطتها الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليس موجها ضد إسرائيل، بل موجه ضد الوضع الراهن الذي أصبح غير قابل للاستمرار وغير مقبول، ويهدف ايضا إلى المساهمة في ضمان السلام لإسرائيل".

وتابع أنه "باستمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فإن الحكومة الإسرائيلية تعرض بصورة مباشرة حل الدولتين للخطر، وهو الحل الوحيد المنصف والعادل الذي سيسمح بتسوية دائمة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وقال "إن الاتجاه العام على الأرض مقلق للغاية، خاصة أنه يتزامن مع ذكرى مرور خمسين عاما على الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن "هذا ليس سببا للتخلي عن هذا الحل، بل على العكس من ذلك، يجب على المجتمع الدولي أن يبذل كل جهده لتغيير هذا الوضع".

وحول الاتفاق الذي جرى مؤخرا في القاهرة بخصوص المصالحة، أشار اسيلبورن "إلى أن الإعلان الذي صدر مؤخرا ويشير إلى إجراء انتخابات عامة يعطي أملا طفيفا في المصالحة، وعليه فإنه يجب اغتنام هذه الفرصة التي تلزم أيضا القيادات الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها"، قائلا "إني على ثقة بالرئيس محمود عباس".

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017