انطلاق الأسبوع الثقافي الفلسطيني في "سانت جوس" البلجيكية

 انطلقت احتفالية الأسبوع الثقافي الفلسطيني، الذي تنظمه بلدية "سانت جوس" البلجيكية، وهي واحدة من 19 بلدية تشكل مدينة بروكسل، عاصمة المملكة البلجيكية، بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، بلجيكا ولوكسمبورغ، بمشاركة وفد من بلدية العيزرية في محافظة القدس، مساء أمس الثلاثاء.

وحضر الافتتاح الوزيرة المكلفة بالعلاقات الدواية في حكومة إقليم بروكسيل سيلين فريمو، ومساعد وزير الخارجية الفيدرالي البلجيكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا يوهان فيركمان، واعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمد لدى المملكة البلجيكية، وأمناء سر حركة فتح في بلجيكا وهولندا أيمن قنديل وزيد تيم.

ووضع نائب رئيس بلدية "سانت جوس"، مسؤول العلاقات الدولية والتعاون ايريك جاسان، هذه التظاهرة الثقافية المميزة لمدينته في سياق انضمام البلدية قبل عامين، إلى "شبكة السلطات المحلية البلجيكية من أجل فلسطين"، والذي مكنها من توقيع اتفاقية تعاون مع بلدية العيزرية، في شهر أيار/ مايو الماضي.

وأضاف جاسان، ان يكون ضيف الشرف الاستثنائي في الدورة الخامسة لتظاهرة "سانت جوس من أجل الجميع"، وهو دولة فلسطين، ما يشكل شرفا لبلديتنا.

وقال إننا نريد من هذه التظاهرة الثقافية تسليط الضوء على التنوع الثقافي والفني للشعب الفلسطيني وتاريخه الغني، حيث اخترنا من قلب أوروبا أن نصرخ بصوت عال وواضح يعبر عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني.

وبين أن سلطات الاحتلال، وممارسات الإهانة والقمع تتسبب بمعاناة إنسانية حقيقية للشعب الفلسطيني، لا يمكن التسامح معها.

بينما أكدت فريمو دعم حكومتها لكل أشكال التعبير الثقافي، الذي يعرف بثقافة وتاريخ الشعوب، معبرة في ذات الوقت عن أمنيتها بحلول السلام على أرض فلسطين، حيث يحصل الشعب الفلسطيني على حريته واستقلاله، ويطور من ثقافته وإسهامه في الإبداع الثقافي والإنساني في المنطقة بأشملها.

من جهته، قال سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، بلجيكا ولوكسمبورغ عبد الرحيم الفرا، إن قيام علاقة صداقة بين إحدى بلديات بروكسل كعاصمة لبلجيكا وإحدى بلديات القدس كعاصمة لفلسطين، هو مقدمة لعلاقة صداقة لاحقة ستجمع العاصمتين البلجيكية والفلسطينية.

ونوه الفرا إلى أن وجود لوحة دعائية ضخمة تحمل صورة القدس، وعليها جملة فلسطين ضيف الشرف لعام 2017، تتصدر كبرى محطات المترو في العاصمة بروكسل، هو بالأمر الإعلامي الهام ويشير بوضوح لكون القدس عاصمة لفلسطين.

من جهته، استعرض نائب رئيس بلدية العيزرية موسى الخطيب اهتمام بلدية العيزرية بتطوير علاقات الصداقة والتضامن مع بلجيكا وكافة الدول الأوروبية، خاصة في هذه المرحلة التي تصعد فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته في مدينة القدس المحتلة، وبقية الأرض الفلسطينية.

بينما أشار رئيس جمعية التضامن البلجيكية الفلسطينية بير غالن، إلى أهمية الحدث في سياق تحرك السلطات المحلية في بلجيكا بتطوير علاقاتها مع فلسطين، وحث المملكة البلجيكية لدعم الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين.

وقدمت مجموعة "السبيل" الموسيقية الفلسطينية التي يتصدرها الثنائي عازف العود أحمد الخطيب، وعازف الايقاع يوسف حبيش، مجموعة من المقطوعات الموسيقية المستوحاة من التراث الشرقي، والتراث الشعبي الفلسطيني، ومن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

ويتواص المهرجات على مدار أسبوع كامل، ويشمل أشكالا مختلفة من الثقافة الفلسطينية، من مسرح وأدب وصور وأعمال فنية وغناء وتقديم الطعام الفلسطيني.

ـــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017