الأحمد يكشف النقاط الأساسية لحوارات القاهرة بين فتح وحماس

- شكل المقاومة يحدد بقرار وطني وليس فصائلي

رام الله- قال رئيس وفد المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد، "إن أولى جلسات الحوار مع حركة حماس ستبدأ عند الساعة الثانية عشر ظهرا، بتوقيت فلسطين، وذلك برعاية السلطات المصرية".

وأكد الأحمد، في تصريح صحفي، لإذاعة "صوت فلسطين"، صباح اليوم الثلاثاء، أن النقطة الأساسية المتفق عليها في جدول أعمال الجلسة مناقشة مسألة تمكين الحكومة في القطاع، من حيث كيفية تعامل الحكومة خلال زيارتها الأخيرة مع الوزارات، والمسؤولين فيها، وكذلك حركة حماس.

وأضاف: "سيجري استعراض وتقييم ما تم، وحول ما إذا كانت المؤشرات توحي بأن الحكومة سيتم تمكينها في كل الوزرات بشكل كامل، وفقا للقانون"، مشيرا إلى أن الأمور بحسب الحكومة تمت بشكل إيجابي، مستدركًا: "لكن الأيام القادمة ستعطي الحكم النهائي حول الممارسة العملية، وبدء الوزراء في بسط سيطرتهم". 

وتابع: قضية المعابر قد حسمت، والخطوات العملية يجب أن تتم سريعا على الأرض، سواء المعابر مع الجانب الإسرائيلي، أو الجانب المصري.

وبين أن حركة حماس تتولى فعليا التحكم في المعابر، من خلال الأجهزة الأمنية التابعة لها، ويجب أن يتم حل ذلك بشكل سريع خلال أسبوع، أو أسبوعين.

وبخصوص معبر رفح، قال الأحمد "إن هناك اتفاقا في العام 2005 فيما يتعلق بالجانب الفلسطيني في المعبر، حيث أن حرس الرئيس يجب أن يكون موجودا هناك، وهو المسؤول عن الأمن، اضافة الى شرطة أوروبية تساعد في إدارة المعبر، والمراقبة".

ونوه إلى أنه سيتم استعراض بنود اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011 بشكلٍ عام، والخطوات المطلوبة لعقد اجتماع للفصائل الموقعة عليه، وبعدها ستبدأ الفصائل خلال الاجتماع القادم بخطوات عملية، من أجل تنفيذ كل بنود اتفاق المصالحة، وسيتم مناقشة موضوع الانتخابات بشكل عام، والقضاء، والأمن، ومنظمة التحرير.

يذكر أن وفدا حركتي فتح وحماس وصلا الليلة الماضية، إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ لبدء حوارات المصالحة برعاية مصرية.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017