أفئدة الغزيين ترنو نحو القاهرة لإتمام المصالحة

غزة- حسين السنوار- تتوق أفئدة المواطنين، في قطاع غزة، شوقا لما سيتمخض عن اجتماعات القاهرة الجارية بين وفدي حركتي فتح وحماس، لإتمام وإنجاز باقي ملفات المصالحة، التي بدأوا يلمسونها تتجسد واقعا على الأرض، بعد أن تسلمت الحكومة لمهامها في القطاع بعد قطيعة دامت عقدا ونيّفا من حياة شعبنا، بسبب الانقسام البغيض.

ويجمع الغزيون، كما باقي أبناء شعبنا في جميع مناطق تواجده، على أنه بالوحدة الوطنية ورص الصفوف خلف قيادتنا الشرعية، نصل بر الأمان بتحقيق الحلم الفلسطيني، الذي سلب على مدار عشرات السنين، بإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وقال الموظف الحكومي عبد الله عواد، إنه يتمنى اللحظة التي تتحقق فيها المصالحة واقعا على الارض، حتى يعود الى عمله، خاصة بعد أن أصبح أولاده ينظرون إليه على أنه عاطل عن العمل رغم حصوله على راتب آخر كل شهر.

وتمنى، أن يتم الاتفاق في القاهرة على جميع القضايا ليتنسم شعبنا عبير الوحدة الوطنية التي فقدها بسبب الانقسام على مدار أكثر من عشر سنوات، كانت بمثابة سنوات عجاف أضرت بقضيتنا وشعبنا.

من جانبه، تمنى المواطن سعيد الحافي، أن تنتهي اجتماعات المصالحة في القاهرة بشكل ايجابي، وأن تتحول السنوات الماضية من الفرقة والانقسام إلى ماض لا يذكره التاريخ، وأن تعم الفرحة بالوحدة وإنهاء الانقسام كل بيت فلسطيني، خاصة وأن الجميع متلهف لتحقيقها واقعا وليس كلاما.

وأمل أن تتوحد الجهود لنتمكن من الوصول الى دولتنا، لأنه بدون الوحدة وإنهاء الانقسام لا يمكن لشعبنا أن يحقق مراده وما يتمنى أن يصل إليه بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية التي هي حلم كل فلسطيني على هذه الارض.

وذكر المواطن ياسر زيدان، أنه يتمنى أن يتم الاتفاق بين وفدي حركتي فتح وحماس في القاهرة على جميع القضايا، خاصة فيما يخص حياة المواطنين التي عكر صفوها الانقسام الأسود.

وأشار إلى أن الانقسام مزق النسيج الاجتماعي ومتانة العلاقة بين المواطنين، متمنيا أن ينتهي، وتحصل المصالحة الحقيقية لتعود المياه إلى مجاريها بعد أن انحرفت لقرابة 11 عاما، كانت بمثابة أيام شؤم على شعبنا.

وعبر زيدان، عن تخوفه الحذر من عدم الاتفاق، مشيرا الى أن التفاؤل ايضا موجود وهو سيد الموقف، بأن يتم الاتفاق لشعوره بصدق النوايا خلافا لما كان في الماضي.

 

 

kh

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018